قال الشيخ حافظ الحكمي رحمه الله (وعلامة حب العبد ربَّه ... تقديم محابِّه وإن خالفت هواه، وبغض ما يبغض ربه وإن مال إليه هواه، وموالاة من والى الله ورسوله ومعاداة من عادى الله ورسوله وإتباع رسوله واقتفاء أثره وقبول هداه) (34)
وقال شيخنا رحمه الله (وأحباء الله هم أولياؤه الذين يتخلقون بأخلاقه فالله كريم يحب الكرماء عليم يحب العلماء قوي يحب الشجعان، ولذلك فأحباء الله سَلَمٌ لأوليائه حرب على أعدائه متأهبون دائماً لإعلاء كلمة " لا إله إلا الله " لا يخافون في الله لومة لائم) (35)
واعلم هداك الله أن من لوازم الحب في الله أن يحب العبد لأخيه الخير كما يحبه لنفسه لقوله - صلى الله عليه وسلم - (لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه) (36) أي يحب لأخيه ما يحب لنفسه من الخير كما جاء في بعض الروايات. ويندرج تحتها أن يكره لأخيه ما يكره لنفسه من الشر.
قال ابن حجر ("والخير كلمة جامعة تعم الطاعات والمباحات الدنيوية والأخروية وتخرج المنهيات لأن اسم الخير لا يتناولها. والمحبة إرادة ما يعتقده خيراً) (37)
فائدة ... قال ابن حجر (قال الكرماني: ومن الإيمان أيضاً أن يبغض لأخيه ما يبغض لنفسه من الشر، ولم يذكره لأن حب الشيء مستلزم لبغض نقيضه فترك التنصيص عليه اكتفاء. والله أعلم) (38)
(34) الياقوت والمرجان صـ 18
(35) الياقوت والمرجان صـ 94
(36) رواه البخاري
(37) فتح الباري 1/ 74
(38) فتح الباري 1/ 74