تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ما يهمنا هنا هو ذكر أهم صفاته التي جاءت بها الروايات الصحيحة دون ذكر الرواية لأنها ليست موضوع بحثنا بل عرّجنا على الصفات لأهميتها وحتى تؤدي المقصود من تعريف الناس به وتحذيرهم من شره.

أهم صفاته أنه (رجل من بني آدم، شاب، أحمر، قصير، أفحج، جعد الرأس، أجلى الجبهة، عريض النحر، ممسوح العين اليمني، وهذه العين ليست بناتئة ولا جحراء، كأنها عنبة طافئة، وعينه اليسرى عليها ظفرة غليظة، ومكتوب بين عينيه - كـ فـ ر - بالحروف المقطعة، أو - كافر - بدون تقطيع يقرؤها كل مسلم كاتب وغير كاتب، ومن صفاته أنه عقيم لا يولد له) (1).

والدجال يخرج من جهة المشرق من يهودية أصبهان ففي الصحيح من حديث فاطمة بنت قيس أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال في الدجال (ألا إنه في بحر الشام أو في بحر اليمن، لا بل من قبل المشرق ما هو، من قبل المشرق ما هو - وأومأ بيده إلى المشرق) (2).

قال ابن حجر (وأما من أين يخرج؟ فمن قبل المشرق جزماً) (3).

وعن أنس قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (يخرج الدجال من يهودية أصبهان معه سبعون ألفاً من اليهود) (4).

قال ابن كثير (فيكون بدء ظهوره من أصبهان من حارة يقال لها اليهودية) (5).

قال ياقوت (مدينة أصبهان بالموضع المعروف بـ (جي) وهو الآن يعرف بـ (شهرستان) وبـ (المدينة) فلما سار بختنصر وأخذ بيت المقدس وسبى أهلها حمل معه يهودها وأنزلها أصبهان فبنوا لهم في طرف مدينة جي محلة ونزلوها وسميت اليهودية - فمدينة أصبهان اليوم هي اليهودية) (6).

وأول ذكر الدجال في طريق بين العراق والشام وقد قال - صلى الله عليه وسلم - (إنه خارج خلة بين الشام والعراق فعاث يميناً وعاث شمالاً) (7).

والدجال يخرج من غضبة يغضبها ولعله يغضب من انتصارات المسلمين المتوالية ووصولهم إلى روما عاصمة بني الأصفر المقدسة. وقد ثبت ذلك في حديث ابن عمر عن حفصة فقد قالت له في حديث طويل (ألم تعلم أنه - أي النبي - قد قال: إن أول ما يبعثه على الناس غضب يغضبه) (8).

وسرعة الدجال في الأرض كغيث استدبرته الريح ولا يترك بلداً إلا دخلها سوى مكة والمدينة فإنه لا يستطيع دخولهما لأن الملائكة تحرسهما وثبت أن الدجال لا يدخل أربعة مساجد هي المسجد الحرام ومسجد النبي - صلى الله عليه وسلم - والمسجد الأقصى ومسجد الطور (9).

والدجال قبل التوجه إلى اليهود في فلسطين يذهب إلى المدينة المنورة ويحاول دخولها ولكن الملائكة على كل نقب من نقاب المدينة مصلّتة سيوفها تحرسها فيرتد خائباً والحمد لله.

(1) أشراط الساعة للوابل 277 - 278.

(2) رواه مسلم.

(3) فتح الباري 13/ 91.

(4) رواه مسلم.

(5) النهاية في الفتن والملاحم.

(6) معجم البلدان 1/ 208.

(7) رواه مسلم.

(8) رواه مسلم.

(9) أشراط الساعة 310.

سلسلة لوازم الطريق · الصفحة ٢٠٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

سلسلة لوازم الطريقص ٢٠٥