تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

خصائص النبي ومعجزاته

وهذه القصة العظيمة تعتبر من معجزاته ﷺ، ومعجزاته ﷺ كثيرة، كما أن خصائصه ﷺ كثيرة، وكان عليه الصلاة والسلام قد كثر الله له الطعام، وكذلك الشراب من اللبن وغيره، وكذلك نبع الماء من بين أصابعه ﷺ، وكان الصحابة يسمعون تسبيح الطعام وهو يؤكل بين يديه ﷺ، وكان حجر يسلم عليه بـ مكة، وانشق القمر له ﷺ.

وكذلك فإنه ﷺ قد حصل له من المعجزات في هذه القصة في مسألة فلق الصخرة، وأنه رأى اليمن والشام والعراق قد فتحت عليه.

هذه القصة فيها أيضًا علمان من أعلام النبوة؛ تكثير الطعام القليل، وعلمه ﷺ أن الطعام الذي يكفي في العادة خمسة أنفس أو نحوهم سيكثر ويكفي ألفًا، فدعا ألف رجل قبل أن يصل؛ مع إنه يعلم أنه صاع من شعير وبهيمة، وكذلك آمن الصحابة بين يديه وهم يرون هذه المعجزات.

وقد جمع المعجزات عدد من العلماء منهم: القفال الشاشي في الدلائل، وصاحبه أبو عبد الله القديمي وكذلك أبو بكر البيهقي، قال النووي رحمه الله: وأحسنها كتاب البيهقي وهو دلائل النبوة مطبوع في مجلدات، وهذه القصة فيها نصر الصحابة للدين، وقيامهم بحفر هذا الخندق.

وكذلك في هذه القصة أن الأمل لا يفقد بالمؤمن؛ حتى مع الحصار وقوة الأعداء، فإنه عليه الصلاة والسلام كان يوقن بنصر الله عزوجل، وأن الله سيتم هذا الأمر حتى يسير الراكب من صنعاء إلى حضرموت لا يخاف إلا الله والذئب على غنمه.

سلسلة القصص - المنجد · الجزء ٥ · الصفحة ٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سلسلة القصص - المنجدج ٥ · ص ٩