تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حفظ سر المتكلم

ومن آداب الحديث والكلام: أن تحفظ سر المتحدث إليك إذا طلب ذلك صراحة، أو صدرت منه إشارة تدل على أنه يريد أن تحفظ سره -طبعًا فيما لا يضر بالمسلمين- كما قال النبي عليه الصلاة والسلام: (إذا حدث الرجل بحديث ثم التفت فهي أمانة) ومعنى الالتفات هنا أنه يتأكد من عدم سماع أحد من الناس، فهو يتكلم ويلتفت وهذا معناه أنه سر، ولو لم يقل لك: احفظه ولا تخبر به أحدًا، فالتفاته وتأكده من خلو المكان يدل على أنها أمانة، قال العلماء: فإفشاء السر خيانة، وهو حرام إذا كان فيه إضرار، ولؤم إن لم يكن فيه إضرار.

لكن إذا كان فيه ضرر على المسلمين فلا بد من إفشائه لأهل الحسبة الآمرين بالمعروف والناهين عن المنكر لكي يغيروا المنكر، ولا يصلح أن يصير هذا سرًا له حرمة؛ لأن فيه ضررًا على المسلمين.

سلسلة الآداب - المنجد · الجزء ١٦ · الصفحة ٢٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سلسلة الآداب - المنجدج ١٦ · ص ٢٠