تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أجابت الأم قائلة:

- ليست تلك جميعها فهناك الحرص على مراعاة حق الآيات، فإذا مر بآية سجدة سجد، وأن يقول في مبتدأ قراءته (أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم) .

أجابت صفية:

- الله يا أماه! لكم كنت أجهل الكثير من هذا الشأن! والآن أنا سعيدة بما عرفت.

ردت الأم قائلة وقد سرتها سعادة ابنتها:

- المعرفة وحدها لا تكفي يا ابنتي، بل عليك العمل بهذه المعرفة، وأضيف أيضا يا ابنتي من تلك الآداب تحسين القراءة من غير تمطيط مفرط، فهذه سنة وقد قال رسول الله ﷺ: «زينوا القرآن بأصواتكم» (١) كما أنه يجب على القارئ أن يكون حاضر القلب وأن يتدبر فيما يتلوه من الآيات الكريمة.

كانت صفية تستمع لوالدتها وقد استحسنت ما سمعته، وحين أنهت والدتها حديثها علقت على ما سمعته قائلة:

- لكم أحس التقصير يا أمي كما أحس بالندم على ما فرطت في أمري، وسأحاول التمسك بحزب أتلوه كل يوم وسأحرص على المداومة إن شاء الله.

(١) رواه النسائي في سننه: الجزء الثاني ص ١٧٩.

سلسلة أهل الذكر · الصفحة ١٤٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سلسلة أهل الذكرص ١٤٩