تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إن سبب عدم قيامي بالعبادات يعود لإحساسي بعدم جدوى صيامي وصلاتي، فقد قمت في حياتي، القصيرة نسبياً، بارتكاب معاصٍ عديدة أشعر كلما تذكرتها أني مهما فعلت لأكفر عنها فلن يغفر الله لي ... صدقني هذا هو ببساطة السبب، فأنا والحمد لله لست ملحداً ...

- حاول فراس أن يُخفيَ تأثّره الذي بدا واضحاً من نَبْرة صوته، ثم نظر إلى سناء موجهاً لها سؤال نَجْدة وتأييد: ما رأيك يا سناء؟ هل كلامي صحيح؟ أجيبي لماذا هذا السكوت ... أجيبي.

- سناء: أنا ... أيضاً لديّ الإحساس نفسه ... فأنا على سبيل المثال لا أصلي، ولست محجبة، وألبس على الموضة، فكيف أصوم، أشعر إذا صمت وكأني أضحك على ربي؟

- أخذت ليلى الكلام هنا وقالت لسناء: وأنا أيضاً لستُ محجبة ومع ذلك أصوم، وأنا في الأيام العادية قد أصلي بشكل متقطع ولكني في رمضان أحرص على الصيام والصلاة، ولا أخلط بين العبادات، فعدم ارتدائي الحجاب لا يعفيني من فروضي التي أمرني بها الله عز وجل، فلكل عبادة حسابُها، لا تخلطي بينهما ...

افعلي كما أفعل، فأنا أحرص دوماً في خلال شهر رمضان المبارك على تغيير ولو شيء بسيط في عاداتي وتصرفاتي، فشهر رمضان بالنسبة لي هو شهر التغيير، فالله عز وجل عندما يغيّر عاداتنا في الطعام والشراب، وحتى في النوم خلال هذا الشهر فإنه يعطينا الدليل الحسي على قدرتنا على تغيير أنفسنا، كل ما هو مطلوب منا أن نعمل على استحضار أجواء رمضان في الأيام العادية تماماً كما نستحضرها في هذا الشهر المبارك، وعندئذ يأتي الدعم من الله عز وجل الذي يقول: (إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم)، فالمطلوب منا الامتثال لأوامر الله عز وجل وأن نبادر إلى إصلاح ذواتنا، وإن شاء الله أنا متأكدة أنك إذا نويت وتوكلت على الله فإنها لن تمر فترة طويلة حتى تجدين تحسناً ملحوظاً قد تستغربينه أنت نفسك، صدقيني.

ها، ما رأيك في أن تبدأي هذا التغيير منذ اللحظة؟ ماذا قلتِ؟

سهرة في خيمة رمضانية · الصفحة ٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

سهرة في خيمة رمضانيةص ٤