تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ويتفرع على ذلك تحذير الأمة أشد التحذير من خطر المنافقين؛ لأنهم يكيدون لنا أعظم الكيد في الخفاء، ولسان حالهم ومقالهم يقول: إنهم معنا يصلون كما نصلي ويصومون كما نصوم، بل قد يظهرون من الغيرة على الإسلام ما لا يظهره أهله الصالحون.

الفائدة السادسة:

يؤخذ من الآية أن العلم أوسع من الشهادة؛ لأن اللهسبحانه وتعالى- لما أراد أن يثبت رسالة نبيه ﷺ أعظم الإثبات، أثبتها بصفة العلم، ولم يقل:

«والله يشهد إنك لرسوله» . وهذا هو الصحيح أن صفة العلم أوسع من الشهادة؛ لأن الشهادة فرع عن العلم، والعلم هو الأصل.

أخي القارئ:

من كل ما تقدم نعلم علو منزلة النبي ﷺ بالنظر إلى آية واحدة فقط من القرآن الكريم، فكيف سيكون الأمر إذا تدبرنا جميع ما يتعلق بالنبي ﷺ في القرآن الكريم وهو كثير.

والذي يجب علينا تعلمه من هذه الآية ونلتزم به هو: كيف نتكلم عن النبي ﷺ، بحيث يكون حديثنا كله عنه ﷺ ينضح بغاية التوقير والإجلال والإكبار.

شمائل الرسول صلى الله عليه وآله وسلم · الجزء ٢ · الصفحة ٦٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شمائل الرسول صلى الله عليه وآله وسلمج ٢ · ص ٦٣