تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٤- بذل نفسه وماله في سبيل الله عز وجل، حيث أراد الخروج إلى الحبشة وما رده إلا سيد القارة، وبين رضي الله عنه أنه ما أراد الخروج إلا لعبادة ربه عز وجل، كما استأذن رضي الله عنه الرسول ﷺ للخروج مرة أخرى ومنعه النبي ﷺ ومن بذل المال تجهيزه رضي الله عنه راحلتين، والعناية بهما أربعة أشهر استعدادا للهجرة.

٥- حسن توكله على الله عز وجل وثقته به، حيث قال لما رد جوار سيد القارة: «فإني أرد إليك جوارك وأرضى بجوار الله عز وجل» .

٦- أخلاقه الحميدة رضي الله عنه، والتي شهد بها المشركون، حيث قال له سيد القارة: «فإن مثلك يا أبا بكر لا يخرج ولا يخرج إنك تكسب المعدوم وتصل الرحم وتقري الضيف وتعين على نوائب الحق»، وهي نفس الأخلاق التي أثنت بها خديجةرضي الله عنها- على النبي ﷺ في حديث بدء الوحي.

هذا هو صديق الأمة أبو بكر رضي الله عنه وما ذكر في حقه قليل من كثير، وإن كانت أعظم مناقبه وأعلاها رتبة وأشرفها درجة وأرفعها مكانة، هي حب النبي ﷺ له ويظهر ذلك جليّا في اختياره رضي الله عنه ليكون الصاحب والرفيق للنبي ﷺ في الهجرة المباركة.

وقد ذكرت مناقبه رضي الله عنه بشيء من التفصيل لترى الأمة كيف ربّى النبي ﷺ أصحابه، فمناقب الصديق شمائل للنبي ﷺ.

الفائدة السادسة عشرة: مناقب بعض الصحابةرضي الله عنهم- جميعا:

١- فضل أم المؤمنين عائشة وأسماءرضي الله عنهما- منذ نعومة أظفارهما: حيث قامت عائشةرضي الله عنها- بتجهيز متاع السفر وصناعة الطعام ووضعه في الجراب، وقامت أسماء. رضي الله عنها. بربط فم الجراب بعد شق نطاقها قطعتين، ويكفيهما شرفا وفخرا أن زاد ومتاع النبي ﷺ في رحلته إلى الله. سبحانه وتعالى. قد خرج من تحت أيديهما ومن بيتهما.

٢- حب الصحابة. رضي الله عنهم. لفعل الخير والإنفاق في سبيل الله، ليس من الرجال والنساء، بل من الغلمان والأيتام الذين هم في أشد الحاجة إلى المال، ورد في الحديث: «ثم دعا رسول الله ﷺ الغلامين فساومهما بالمربد ليتخذه مسجدا فقالا: لا، بل نهبه لك يا رسول الله، فأبى رسول الله أن يقبله منهما هبة حتى ابتاعه منهما ثم بناه مسجدا» .

شمائل الرسول صلى الله عليه وآله وسلم · الجزء ٢ · الصفحة ٣٤٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شمائل الرسول صلى الله عليه وآله وسلمج ٢ · ص ٣٤٩