وعندما يواجه نجيب محفوظ بجرائمه الفكرية الكفرية .. يردد هذه العبارة: (لا يوجد فهم نهائي للعمل الأدبي!!).
إنها إذن باطنية جديدة تتدثر بالأدب، وغواية تتستر بفن الرواية ..
و لعله و قد آن للقلم أن يستريح من تدوين هذا العفن و هذا الفكر، أن أشير إلى أن الأديب أو الكاتب عندما يكتب الكلمة، فهو يعبر بها عن خلجات نفسه وتأملات فكره، وحصيلة تجاربه، و تخيلاته وخواطره.
فالكاتب لا يشرع في إشهار قلمه إلا إذا كان هناك دافع نفسي يدفعه إلى الكتابة و هو إشباع رغبة لديه في التعبير عما يريد و عما يتمناه .. و من هنا وانطلاقاً من العلاقة الوطيدة التي تربط بين الأدب و العقيدة فإن أعمال الفنان تعبر عن عقيدته كائناً ما كانت هذه العقيدة ..
و يؤكد نجيب محفوظ هذا بقوله: (إن الأديب يختار شخصياته؛ لأنه وجدها صالحة للتعبير عن شيء ما في نفسه، كأنه يجدد شخصية تتسم بالضياع، و كان الأديب وقتها يشعر بالضياع، أو شخصية ثائر و كان وقتها يعاني من ثورة مكبوتة). أدب نجيب محفوظ أحمد فرج (ص 56).
فكل ما جاء في أعماله يُسأل عنه، ولا تُسأل الشخصية؛ لأنه جاء بها لتقول ما يريد في نسق الرواية، و من هنا لا بد من نظرة فاحصة و متعمقة في قصصه و رواياته، كيما نصل إلى دفين فكره و منخول عقله، و مهما أطلنا النظر فلن نجد سوى العشق العارم للاشتراكية العلمية التي عرضها في صورة تغري بإحلالها بدلاً عن كل موروث، و تلك الأطروحات والمسوغات لإباحة الرذيلة التي غدت قاعدة أعماله، فلولا الانحراف – كما يقول – لما كَتَب، فالجنس شيء ضخم جداً في الحياة بل هو الحياة ذاتها. أدب نجيب محفوظ (ص 53).
راجع للأهمية الكتب التالية:-
1 – أدب نجيب محفوظ و إشكالية الصراع بين الإسلام والغريب / السيد أحمد فرج.
2 – أقلام مسمومة تهاجم الإسلام / علي عبد العظيم.
3 – أولاد حارتنا فيها قولان / محمد جلال كشك.
4 – الطريق إلى نوبل عبر حارة نجيب محفوظ / محمد يحيى، و معتز شكري.
5 – كلمتنا في الرد على أولاد حارتنا / عبد الحميد كشك.
6 – دراسة المضمون الروائي في أولاد حارتنا لنجيب محفوظ / عبد الله محمد المهنا.
تعليق: