تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ذِكْرُ تَكْفِيرِ الصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ الْحَدَّ عَنْ مُرْتَكِبِهِ

1727 - أَخْبَرَنَا ابْنُ سَلْمٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ*، حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ، حَدَّثَنِي شَدَّادٌ أَبُو عَمَّارٍ، حَدَّثَنِي وَاثِلَةُ بْنُ الْأَسْقَعِ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي أَصَبْتُ حَدًّا فَأَقِمْهُ عَلَيَّ، قَالَ: فَأَعْرَضَ عَنْهُ، ثُمَّ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي أَصَبْتُ حَدًّا فَأَقِمْهُ عَلَيَّ، فَأَعْرَضَ عَنْهُ، ثُمَّ أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ، فَلَمَّا سَلَّمَ، قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي أَصَبْتُ حَدًّا فَأَقِمْهُ عَلَيَّ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «هَلْ تَوَضَّأْتَ [ص: 16] حِينَ أَقْبَلْتَ؟ » قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: «صَلَّيْتَ مَعَنَا؟ » قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: «فَاذْهَبْ، فَإِنَّ اللَّهَ قَدْ غَفَرَ لَكَ». [1: 2]

رقم طبعة با وزير = (1724)

[تعليق الألباني]

صحيح - انظر التعليق.

* [الوَلِيدُ] قال الشيخ: هو ابنُ مُسلمٍ الدمشقيُّ، وقد أخرجه النَّسائيُّ في «الكبرى» (4/ 314 / 7312)، وابن خزيمة (1/ 160 / 311)، من طريق أخرى عنه.

وهذا إِسنادٌ صحيحُ عَلَى شَرطِ مُسلمٍ، مُسلسلٌ بالتحديث.

وقال النَّسائيُّ عَقِبَهُ: «لم يُتابع الوليدُ عَلَى قوله: «عن واثلة»».

قلت: لا وجه عندي لهذا الإعلال، وذلك لأمور:

الأوَّلُ: أنَّ الوليد ثِقة حافظٌ مُحتجٌّ به في «الصحيحين»؛ فلا مَجَال لتخطئته، وقد صرَّحَ بالتحديث في الإسناد كلِّه.

ثانياً: قَد تَابعَة مُحَمَّدُ بنُ كَثِير: ثنا الأوزاعيُّ به، وابنُ كَثير - هَذَا -: هو المَصِّيصِيُّ: صدوقٌ سَيِّءٌ الحفظ؛ فمتابعته إِنْ لَمْ تَنفعْ؛ فَلاَ تَضُرُّ.

الثالث: قد جاء به طريق آخر عن واثلة: عند أحمد (3/ 391)، والطبرانيّ (22/ 77 / 191)، ورجاله ثقات غير ليث بن أبي سُليمٍ، وهو: صدوق كان قد اختلط؛ فيُمكِنُ الاستشهاد به.

الرابع: أن النسائي إِنَّمَا أَعَلَّةُ بِتَفَرُّدِ الوليد؛ لأنَّهُ خالفه معمر، فقال: ثنا الأوزاعي، قال حدثني أبو هانئ، قال حدثني أبو أمامة: أن رجلا قال: فذكر الحديث مختصرا، وقال: «هذا هو الصواب»!!

فأقول: لا أدري - والله - ما وجه هذا التصويب، ومعمر قد تَكَلَّمُوا في روايته عن بعض شيوخه، ولا سيَّما وقد [تابعة] ثقتان آخران في شيخ الأوزاعي عند النسائي - أيضا - من طريق بشر وأبي المُغِيرة قالا: حدثنا الأوزاعي، قال حدثني أبو عمَّار، عن أبي أمامة به.

ثُمَّ رواه من طريق عكرمة بن عمَّار، قال: ثنا أبُو عَمَّار ...

أقول: فما الَّذِي صوَّب - أو رَجَّحَ - رِوَاية معمر على رواية هؤلاء الثلاثة؟! فالَّذِي أَرَاهُ - والله أعلم -: أنَّ كُلَّ هذه الروايات صحيح عن الأوزاعي، وَأَنَّ أبا عمَّار تَلَقَّى الحديث عن كُلٍّ مِنْ: واثلة، وأبي أمامة، وَأَنَّ الأوزاعي روى عن هذا تارةً، وهذا تارةً، والكلُّ صحيحٌ، والله أعلم.

[تعليق شعيب الأرنؤوط]

رجاله رجال الصحيح.

صحيح ابن حبان - مخرجا · الجزء ٥ · الصفحة ١٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

صحيح ابن حبان - مخرجاج ٥ · ص ١٥