قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: الْعِلَّةُ فِي دُعَاءِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بْنَقْلِ الْحُمَّى إِلَى الْجُحْفَةِ أَنَّ الْجُحْفَةَ حِينَئِذٍ كَانَتْ دَارَ الْيَهُودِ، وَلَمْ يَكُنْ بِهَا مُسْلِمٌ، فَمِنْ أَجْلِهِ قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "وَانْقُلْ حُمَّاهَا إِلَى الجحفة".
ذِكْرُ خَبَرٍ أُوهِمَ مُسْتَمِعُهُ أَنَّ الْأَلْفَاظَ الظَّوَاهِرَ لَا تُطْلَقُ بِإِضْمَارِ كَيْفِيَّتِهَا فِي ظَاهِرِ الْخِطَابِ
3725 - أَخْبَرَنَا حَامِدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شُعَيْبٍ الْبَلْخِيُّ، حَدَّثَنَا الْقَوَارِيرِيُّ، حَدَّثَنَا حَرَمِيُّ بْنُ عُمَارَةَ، حَدَّثَنَا قُرَّةُ بْنُ خَالِدٍ، عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: نَظَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى أُحُدٍ، وَقَالَ: "إِنَّ أُحُدًا جَبَلٌ يحبنا ونحبه" 1. [42:1]
= الرائحة يكونان بمكة وأوديتها، لا يكادان يوجدان في غيرها، قاله أبو عمر بن عبد البرّ.
ومجنة: تقع بمرّ الظهران قرب جبل يقال له: الأصفر، وهو بأسفل مكة، وهي سوق للعرب كان في الجاهلية، وكانت تقوم في العشر الأواخر من ذي القعدة. وقال ياقوت: قيل: مجنة: بلد على أميال من مكة، وهو لبني الدُّئل خاصة، وقال الأصمعي: مجنة جبل لبني الدئل خاصة بتهامة بجنب طفيل، وإياه أراد بلال فيما كان يتمثل ...
وشامة وطفيل: جبلان بقرب مكة على نحو ثلاثين ميلاً منها كما قال غير واحد، وقيل: جبلان مشرفان على مجنة على بريدين من مكة، وقال الخطابي: كنت أحسب أنهما جبلان حتى أثبت لي أنهما عينان، وقواه السهيلي في الروض الأنف 3/16، بقول كثير:
وما أنْسَ مِ الأشياءِ لا أَنْسَ موقفاً ... لنا ولها بالْخَبْتِ خَبت طفيلِ
والخبت: منخفض الأرض.
والجحفة: موضع على طريق المدينة من مكة على أربع مراحل، وهي ميقات أهل مصر والشام إن لم يمروا على المدينة، فإن مروا بالمدينة، فيمقاتهم ذو الحليفة.
1 إسناده صحيح على شرط الشيخين، والقواريري: اسمه عبيد الله بن عمر. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .=