تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال أبو حاتم رضى الله تعإلى عَنْهُ: لَيْسَ بَيْنَ الْخَبَرَيْنِ تَضَادٌّ، وَلَا أَحَدُهُمَا نَاسِخٌ لِلْآخَرِ، وَلَكِنَّ قَوْلَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "لَا عَدْوَى" سُنَّةٌ تُسْتَعْمَلُ عَلَى الْعُمُومِ، وَقَوْلَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "لَا يُورِدُ مُمْرِضٌ عَلَى مُصِحٍّ" أَرَادَ بِهِ أَنْ لَا يُورِدَ الْمُمْرِضُ عَلَى الْمُصِحِّ، وَيُرَادُ بِهِ الِاعْتِقَادُ فِي اسْتِعْمَالِ الْعَدْوَى أَنْ تَضُرَّ بِأَخِيهِ فِي القصد، وإن لم تضر العدوي

ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ قَوْلِ الْمَرْءِ بِالْعَدْوَى وَالصَّفَرِ الَّذِي كَانَ يَقُولُ بِهِ أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ

6116 ـ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا حرملة بن يحيى، حدثنا بن وهب، قال أخبرنا يونس، عن بن شِهَابٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "لَا عَدْوَى وَلَا صَفَرَ وَلَا هَامَةَ" فَقَالَ الْأَعْرَابِيُّ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَمَا بَالُ الإبل تكون في

=والمصح – بضم الميم وكسر الصاد المهملة بعدها مهملة – من له إبل صحاح، نهى صاحب الإبل المريضة أن يوردها على الإبل الصحيحة.

قال البيهقي: وأما ما ثبت عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قال: "لا عدوى" فهو على الوجه الذي كانوا يعتقدونه في الجاهلية من إضافة غير الفعل إلى غير الله تعالى وقد يجعل الله بمشيئته مخالطة الصحيح من به شيئ من هذه العيوب سببا لحدوث ذلك، ولهذا قال صلى الله عليه وسلم: "فر من المجذوم فرارك من الأسد"، وقال: "لا يورد ممرض على مصح"، وقال في الطاعون: "من سمع به بأرض، فلا يقدم عليه"، وكل ذلك بتقدير الله تعالى.

صحيح ابن حبان - محققا · الجزء ١٣ · الصفحة ٤٨٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

صحيح ابن حبان - محققاج ١٣ · ص ٤٨٤