تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولم تكن معاملة الرقيق في فارس والهند وغيرها ، تختلف كثيراً عما ذكرنا من حيث إهدار إنسانية الرقيق إهداراً كاملا ً، وتحميله بأثقل الواجبات دون إعطائه حقاً مقابلها ، وإن كانت تختلف فيما بينها قليلاً أو كثيراً في مدى قسوتها وبشاعتها .

ثم جاء الإسلام …

جاء ليرد لهؤلاء البشر إنسانيتهم.جاء ليقول للسادة عن الرقيق :

" بعضكم من بعض " (1) . جاء ليقول : " من قتل عبده قتلناه ، ومن جدع عبده جدعناه ، ومن أخصى عبده أخصيناه " (2) . جاء ليقرر وحدة الأصل والمنشأ والمصير : " أنتم بنو آدم وآدم من تراب " (3) ، وأنه لا فضل لسيد على عبد لمجرد أن هذا سيد وهذا عبد . وإنما الفضل للتقوى : " ألا لا فضل لعربي على أعجمي ، ولا لأعجمي على عربي ، ولا لأسود على أحمر، ولا أحمر على أسود إلا بالتقوى " (4) .

(1) سورة النساء [25] .

(2) حديث رواه الشيخان وأبو داود والترمذي والنسائي.

(3) حديث رواه مسلم وأبو داود..

(4) أخرجه الطبري في كتاب " آداب النفوس " " بإسناده عمن سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم بمنى ".

شبهات حول الإسلام · الصفحة ٣٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شبهات حول الإسلامص ٣٤