تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولم يكتف الإسلام بتحقيق كيان المرأة في مسألة الملكية ، بل حققه في أخطر المسائل المتعلقة بحياتها وهي مسألة الزواج . فلا يجوز أن تتزوج بغير إذنها ، ولا يتم العقد حتى تعطي الإذن : " لا تزوج الثيب حتى تستأمر ولا تزوج البكر حتى تستأذن وإذنها صماتها (1) " ويصبح العقد باطلاً إذا أعلنت أنها لم توافق عليه .

وقد كانت المرأة - في غير الإسلام - تحتاج إلى سلوك طرق ملتوية لتهرب من زواج لا تريده ، لأنها لا تملك شرعاً ولا عرفاً أن ترفض . ولكن الإسلام أعطاها هذا الحق الصريح ، تستخدمه متى أرادت (2) ، بل أعطاها أن تخطب لنفسها ، وهو آخر ما وصلت إليه أوربا في القرن العشرين ، وحسبته انتصاراً هائلاً على التقاليد البالية العتيقة !

(1) رواه الشيخان .

(2) قد يبدو لأول وهلة أن هذا الحق خيال في الظروف الاقتصادية والاجتماعية الحالية ، وفي جو التقاليد الذي نعيش فيه ، ولكن الإسلام ليس مسئولاً عن كل ما يخالف نظامه أو يعطل أحكامه ، وقد استخدمت المرأة هذا الحق في صدر الإسلام ، بعد أن قرره الرسول صلى الله عليه وسلم ، فنحن مطالبون اليوم بتنفيذه ، وإزالة ما يعترض هذا التنفيذ ، سواء كان وضعاً اقتصادياً أو اجتماعياً أو تقليداً غير إسلامي . انظر كتاب " معركة التقاليد " .

شبهات حول الإسلام · الصفحة ١٠٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شبهات حول الإسلامص ١٠٩