أخي الكريم: تأمل في صفات المنافقين وانظر فيما ذكره الله عن السابقين الأولين من المهاجرين والأنصار، وعليك أن تفرح بما ذكره الله سبحانه وتعالى عن أصحاب رسول الله -صلى الله عليه وسلم-وتجد في السورة ذكر الأعراب وأنهم ليسوا سواء بل منهم كما قال الله تعالى: ﴿وَمِنَ الْأَعْرَابِ مَنْ يَتَّخِذُ مَا يُنْفِقُ مَغْرَمًا وَيَتَرَبَّصُ بِكُمُ الدَّوَائِرَ عَلَيْهِمْ دَائِرَةُ السَّوْءِ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ 98﴾ [التوبة: 98]، هذا صنف من الأعراب عاصر النبي -صلى الله عليه وسلم-وكذلك الصنف الآخر ﴿وَمِنَ الْأَعْرَابِ مَنْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَيَتَّخِذُ مَا يُنْفِقُ قُرُبَاتٍ عِنْدَ اللَّهِ وَصَلَوَاتِ الرَّسُولِ أَلَا إِنَّهَا قُرْبَةٌ لَهُمْ سَيُدْخِلُهُمُ اللَّهُ فِي رَحْمَتِهِ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ 99﴾ [التوبة: 99].
وتجد ذكر الذين تخلفوا عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم-ولم يشاركوا في جيش العسرة، والذين خلطوا عملاً صالحاً وآخر سيئاً.
التفصيلات واضحة ودقيقة وفيها بيان لواقع المجتمع ولا تجد ذكر المهاجرين والأنصار إلا بخير وذلك في القرآن كله وتجد البشارة الناصعة في الآيات