تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المعتبر هانت عليه جميع الأمور، وفرغ من شغل قلبه بما نزل عليه من المقادير خيرها وشرها.

ولا ينافي ذلك تعوذه ( [صلى الله عليه وسلم] ) من سوء القضاء. فقد ثبت في الصحيح أن من الدعوات النبوية قوله [صلى الله عليه وسلم] :

(اللهم إني أعوذ بك من سوء القضاء، ودرك الشقاء، وجهد البلاء، وشماتة الأعداء) وثبت عنه [صلى الله عليه وسلم] أنه كان يقول في قنوت الوتر:

(وقني شر ما قضيت) .

وأولياء الله سبحانه يتفاوتون في الولاية بقوة ما رزقهم الله سبحانه من الإيمان، فمن كان أقوى إيمانا كان في باب الولاية أعظم شأنا، وأكبر قدرا وأعظم قربا إلى الله، وكرامة لديه.

ومن لازم الإيمان القوي العمل السوي، والتحبب إلى الله بمحبته عز وجل ومحبة رسوله [صلى الله عليه وسلم] ﴿قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله﴾ . وكلما، ازداد بعد التقرب إلى الله بفرائضه، واجتناب مناهيه، بفعل النوافل، والاستكثار من ذكره عز وجل، زاده الله محبة وفتح له أبواب الخير كله دقه وجله كما سيأتي من الكلام على شرح هذا الحديث الذي نحن بصدد شرحه وبيان معانيه الشريفة ونكاته اللطيفة.

ولاية الله والطريق إليها · الصفحة ٢٤٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

ولاية الله والطريق إليهاص ٢٤٢