بلى من أسلم وجهه لله وهو محسن، فله أجره عند ربه، ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون} . بل قد ادعى ذلك مشركو العرب كما حكى الله سبحانه ذلك عنهم بقوله: ﴿وإذ يمكر بك الذين كفروا ليثبتوك، أو يقتلوك، أو يخرجوك، ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين﴾ إلى قوله: ﴿وما كانوا أولياءه، إن أولياؤه إلا المتقون، ولكن أكثرهم لا يعلمون﴾ . وهم في الحقيقة أولياء الشيطان، كما قال عز وجل: ﴿الذين آمنوا يقاتلون في سبيل الله، والذين كفروا يقاتلون في سبيل الطاغوت، فقاتلوا أولياء الشيطان، إن كيد الشيطان كان ضعيفا﴾ وقال سبحانه: ﴿فإذا قرأت القرآن، فاستعذ بالله من الشيطان الرجيم، إنه ليس له سلطان على الذين آمنوا وعلى ربهم يتوكلون. إنما سلطانه على الذين يتولونه، والذين هم به مشركون﴾ . وقال سبحانه: ﴿وإذ قلنا للملائكة اسجدوا لآدم فسجدوا، إلا إبليس كان من الجن، ففسق عن أمر ربه، أفتتخذونه وذريته أولياء من دوني، وهم لكم عدو بئس للظالمين بدلا﴾ . [وقال سبحانه] : ﴿ومن يتخذ الشيطان وليا من دون الله فقد خسر خسرانا مبينا﴾ وقال سبحانه: (الله ولي الذين آمنوا يخرجهم
ولاية الله والطريق إليها · الصفحة ٢٢٥
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
ولاية الله والطريق إليهاص ٢٢٥
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي