تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

[الشرح]

ب ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ ....، رواه عبد الرزاق، إسناده صحيح.

وقوله: «ولم يسمعهم بسم الله الرحمن الرحيم» أي: لا يجهر بالبسملة؛ لحديث أنس بن مالك رضي الله عنه: «أن النبي ﷺ وأبا بكر، وعمر رضي الله عنهما كانوا يفتتحون الصلاة ب ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ [الفاتحة: ٢]»، وفي مسلم: «لا يذكرون بسم الله الرحمن الرحيم في أول قراءة ولا آخرها».

وعند أحمد وابن خزيمة، وابن حبان، عن أنس، بلفظ: «صليت خلف رسول الله ﷺ وخلف أبي بكر، وعمر، وعثمان فكانوا لا يجهرون ببسم الله الرحمن الرحيم»، إسناده صحيح.

ولما روته عائشة رضي الله عنها قالت: «كان رسول الله ﷺ يستفتح الصلاة بالتكبير، والقراءة ب ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ [الفاتحة: ٢]»، رواه مسلم.

وذكر الدارقطني: «لا يصح في الجهر بالبسملة حديث مرفوع، وإنما يصح عن بعض الصحابة موقوفًا».

وعند الشافعية، ورواية عن أحمد: مشروعية الجهر بالبسملة. واستدلوا بأدلة:

١ ما رواه نعيم المجمر قال: «صليتُ وراء أبي هريرة رضي الله عنه، فقرأ: ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾، ثم قرأ بأم القرآن …»، وفيه: «والذي نفسي بيده إني لأشبهكم صلاة برسول الله ﷺ»، وتقدم قريبًا. رواه البخاري ومسلم من طريق أبي سلمة، عن أبي هريرة رضي الله عنه، وليس فيه ذكر قراءة البسملة والجهر بها، وهو المحفوظ، مع تفرد نعيم دون أصحاب أبي هريرة رضي الله عنه.

شرح صفة الصلاة لابن القيم · الصفحة ٢٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح صفة الصلاة لابن القيمص ٢٩