تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

على السحت (1) فتذيبه بالأحزان حتى تلصق الجلد بالعظم وينشأ بينهما لحم جديد. والسادس أن تذيق الجسم ألم الطاعة كما أذقته حلاوة المعصية فعند ذلك تقول أستغفر الله

418 - وقال عليه السلام: الحلم عشيرة (2)

419 - وقال عليه

~~السلام: مسكين ابن آدم مكتوم الأجل، مكنون العلل، محفوظ العمل، تؤلمه البقة، وتقتله الشرقة، وتنتنه العرقة (3)

420 - (وروي أنه عليه السلام كان

~~جالسا في أصحابه فمرت بهم امرأة جميلة فرمقها القوم بأبصارهم) فقال عليه السلام:

إن أبصار هذه الفحول طوامح (4)، وإن ذلك سبب هبابها، فإذا نظر أحدكم إلى امرأة تعجبه فليلامس أهله فإنما هي امرأة كامرأة (فقال رجل من الخوارج: قاتله الله كافرا ما أفقهه! فوثب القوم ليقتلوه) فقال:

[الشرح]

(1) السحت بالضم: المال من كسب حرام

(2) خلق الحلم يجمع إليك من معاونة الناس لك ما يجتمع لك بالعشيرة، لأنه يوليك محبة الناس فكأنه عشيرة

(3) مكنون أي مستور العلل والأمراض لا يعلم من أين تأتيه، إذا عضته بقة تألم، وقد يموت بجرعة ماء إذا شرق بها، وتنتن ريحه إذا عرق عرقة

(4) جمع طامح أو طامحة، طمح البصر إذا ارتفع، وطمح أبعد في الطلب، وأن ذلك أي طموح الأبصار سبب هبابها بالفتح

شرح نهج البلاغة · الجزء ٤ · الصفحة ٩٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح نهج البلاغةج ٤ · ص ٩٨