تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

[النص]

لتتنازعوا سبقه. فشدوا عقد المآزر (1)، واطووا فضول الخواصر، ولا تجتمع عزيمة ووليمة (2). ما أنقض النوم لعزائم اليوم (3)، وأمحى الظلم لتذاكير الهمم وصلى الله على سيدنا محمد النبي الأمي وعلى آله مصابيح الدجى والعروة الوثقى وسلم تسليما كثيرا

[الشرح]

يأخذه السابق منهم وهو هنا الجنة (1) العقد: جمع عقدة. والمآزر: جمع مئزر.

وشد عقد المآزر كناية عن الجد والتشمير فإن من شد العقدة أمن من انحلالها فيمضي في عمله غير خائف. واطووا فضول الخواصر أي ما فضل من مآزركم يلتف على أقدامكم فاطووه حتى تخفوا في العمل ولا يعوقكم شئ عن الإسراع في عملكم (2) أي لا يجتمع طلب المعالي مع الركون إلى اللذائذ (3) ما: تعجبية أي ما أشد النوم نقضا لعزيمة النهار بعزم السائر على قطع جزء من الليل في السير، فإذا جاء الليل غلبه النوم فنقض عزيمته.

والظلم: جمع ظلمة، متى دخلت محت تذكار الهمة التي كانت في النهار. والله أعلم.

شرح نهج البلاغة · الجزء ٢ · الصفحة ٢٣٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح نهج البلاغةج ٢ · ص ٢٣٤