بسم الله الرحمن الرحيم، أولاً: بالنسبة لهذه المسألة فلابد أن نقول: بأن الأحكام لابد أن تكون مثبتة يعني فارق بين الحكم والفتوى، وعندما نتكلم في مسألة تكفير المعينين فالمقصود هنا هم المسلمون الذين تلبسوا بأمر كفر، واللجنة الدائمة تكلمت عن الكفار الأصليين، فالكفار الأصليون الذين علموا عن الإسلام هم يجهلون الإسلام ولكن سمعوا عنه، فهل جهلهم عن هذا الإسلام يكون عذراً لهم؟ ليس عذرا لهم؛ لأنهم كفار أصليون فكلام اللجنة الدائمة كلام مسدد في وجهه- والله تعالى أعلى وأعلم- أما نحن فإننا نتكلم عن الكفر الطارئ، أي أن رجلاً يكون مسلماً يشهد شهادة الحق وقلبه متجه إلى الله –تعالى- يحب الله –تعالى- يحب النبي -عليه الصلاة والسلام- يخاف الله, يخاف اليوم الآخر، يؤمن بالبعث والنشور، يؤمن بالملائكة والكتاب والنبيين يؤمن بالقدر، يؤمن بالملائكة, أصول الإيمان كلها موجودة عنده، ولكن تلبس بكفر، هل يكون بذلك كافراً؟ الجواب، أما الكفر الطارئ على المسلم الأصلي هذا الكفر الطارئ لا نحكم به إذا كان جاهلاً أنه كفر أو كان متأولاً لوجهه هذا هو الكلام الذي ذكرت- والله تعالى أعلى وأعلم-.
شرح مقدمة القيروانى · الصفحة ٢٦١
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
شرح مقدمة القيروانىص ٢٦١
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي