تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وحاجتهم لقوله: "وابدأ بمن تعول " (1) ، ولقوله تعالى: ﴿وَيَسْألُونَكَ مَاذَا يُنفِقُونَ قُل العَفْوَ﴾ (2) ، قيل: الفضل عن أهلك.

وقال الخطابي (3) : وفي الحديث من العلم/ أن الاختيار للمرء أن لم يستبقي لنفسه [قوتاً وأن لا ينخلع من ملكه أجمع مرة واحدة، لما يخاف عليه من فتنة الفقر، وشدة] (4) نزل النفس إلى ما خرج من يده فيندم، فيذهب ماله، ويبطل أجره، ويصير كَلا على الناس. قلت: ولم ينكر على أبي بكر الصديق- رضي الله عنه- خروجه من ماله أجمع لما علمه من صحة نيته، وقوة يقينه، ولم يخف عليه الفتنة كما خافها على الرجل الذي رد عليه الذهب.

1794- ص- نا عثمان بن أبي شيبة، نا ابن إدريس، عن ابن إسحاق بإسناده ومعناه، زاد: " خُذْ عنا مَالَكَ، لا حاجَةَ لنا بِهِ " (5) .

ش- ابن إدريس: عبد الله بن إدريس بن يزيد الأودي الكوفي، ومحمد بن إسحاق.

قوله:، "إسناده " أي: بإسناد ابن إسحاق، أو بإسناد الحديث المذكور ومعناه.

1795- ص- نا إسحاق بن إسماعيل، نا سفيان، عن ابن عجلان، عن عياض بن عبد الله بن سعد، سمع أبا سعيد الخدري يقول: دَخَلَ رجل المسجدَ فأمرَ النبي- عليه السلام- الناسَ أن يَطرَحُوا ثياباً فَطَرَحُوا، فَأمَرَ له منها (6) بثَوْبينِ، ثم حَث على الصدقةِ، فجاء فَطَرَحَ أحَدَ الثوبينِ، فَصَاحَ بِهِ وقال: خُذْ ثَوْبَكَ (7) .

(1) يأتي بعد حديثين.

(2) سورة البقرة: (219) .

(3) معالم السنن (2/ 66) .

(4) طمس في الأصل، وأثبتناه من معالم السنن.

(5) انظر التخريج المتقدم.

(6) كلمة " منها " غير موجودة في سنن أبي داود.

(7) الترمذي: كتاب الصلاة، باب: في الركعتين والإمام يخطب (511) ، النسائي: كتاب الزكاة، باب: إذا تصدق وهو محتاج إليه هل يرد عليه

(5/ 63) .

شرح أبي داود للعيني · الجزء ٦ · الصفحة ٤٢٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح أبي داود للعينيج ٦ · ص ٤٢٩