تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال: اللهم صل على آل فُلان. قال: فأتاه أبي بصدقَته فقال: اللهم صَل

على آلِ أبي أوفى " (1)

ش- أبو الوليد هشام بن عبد الملك، وعبد الله بن [أبي] أوفى له

صحبة ولأبيه صحبة، واسم أبي أوفى علقمة، وكنية عبد الله أبو محمد،

ويقال: أبو إبراهيم، ويقال: أبو معاوية، وهو آخر من مات من

أصحاب رسول الله بالكوفة، وأخوه زيد بن أبي أوفى له صحبه أيضاً

وقد ذكرناه مرةً.

قوله: " من أصحاب الشجرة " وهم الذين بايعوا رسول الله/ بالحديبية تحت شجرة، وكانت ثمرة، وذلك سنة ست من الهجرة.

قوله: " اللهم صل على آل أبي أوفى " قيل المراد به أبو أوفى، والآل

تقع على ذات الشيء، ومنه قوله- عليه السلام-: " مِن مزامير اَل

داود". قيل: أراد به داود. وقيل في آل محمد: إنهم أمته، وقيل

نفسه، وهو مذهب الحسن البصري، فإنه كان يقول في صلاته على النبي

- عليه السلام-: "اللهم اجعل صلواتك وبركاتك على آل أحمد " يريد

نفسه. وقيل: اَل محمد أتباعه. وقيل: الأتباع والرهط والعشيرة.

وقيل: اَل الرجل ولده. وقيل: قومه. وقيل: أهله الذين حرمت

عليهم الصدقة. وقيل: كل تقي إلى يوم القيامة، فهو آله- عليه السلام-.

وقد احتج بالحديث من جوز الصلاة على غير الأنبياء بالاستقلال، وقد

مر الكلام فيه في "كتاب الصلاة" مستوفى.

ثم مذهب الجمهور: أن الدعاء لدافع الزكاة سنة مستحبة وليس بواجب

(1) البخاري: كتاب الزكاة، باب: صلاة الإمام ودعائه لصاحب الصدقة (497) ، مسلم: كتاب الزكاة، باب: الدعاء لمن أتى بصدقته (1078) ، النسائي: كتاب الزكاة، باب: صلاة الإمام على صاحب الصدقة (5/ 30) ، ابن ماجه: كتاب الزكاة، باب: ما يقال عند إخراج الزكاة (1796) .

شرح أبي داود للعيني · الجزء ٦ · الصفحة ٢٨٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح أبي داود للعينيج ٦ · ص ٢٨٥