تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

في التوراة ولا في الإنجيل ولا في الزبور ولا في القران مثلها، وانها سبع من المثانى والقران العظيم الذي أعطيته)). رواه الترمذى، وروى الدرامى من قوله: ((ما أنزلت)) ولم يذكر أبي بن كعب. وقال الترمذى: هذا حديث حسن صحيح. [2142]

2143 - وعنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((تعلموا القران فاقرءوه، فإن مثل القران لمن تعلم فقرأ وقام به كمثل جراب محشو مسكا، تفوح ريحه كل مكان، ومثل من تعلمه فرقد وهو في جوفه كمثل جراب أوكئ علي مسك)). رواه الترمذى، والنسائى، وابن ماجه. [2143]

2144 - وعنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((من قرأ ﴿حم﴾ المؤمن إلي ﴿إليه المصير﴾، واية الكرسى حين يصبح حفظ بهما حتى يمسى. ومن قرأ بهما حين يمسى حفظ بهما حتى يصبح)). رواه الترمذى، والدرامى، وقال الترمذى: هذا حديث غريب. [2144]

الحديث العاشر عن أبي هريرة رضي الله عنه: قوله: ((مثل القران)) مبتدأ والمضاف محذوف، واللام في ((لمن تعلمه)) متعلق بالمحذوف، والخبر قوله: ((كمثل)) علي تقدير المضاف ايضا، أي ضرب المثل لأجل من تعلمه كضرب المثل بالجراب. والفاء في ((فاقرءوه)) ك ((ثم)) في قوله: ((استغفروا ربكم ثم توبوا)) أي تعلموا القران، وداوموا علي تلاوته، والعمل بمقتضاه، يدل عليه التعليل بقوله: ((فإن مثل القران)) إلي اخره. وإيقاع قوله: ((فرقد)) أي نام وغفل مقابلا لقوله: ((فقرأ وقام به)) فالتشبيهان يحتمل أن يكونا مفرقين، شبه قراءة القارئ وتعليمه الناس وإسماعهم قراءته بفتح رأس الجراب، وشبه إستفادة الناس من التعليم، واستلذاتهم بسماعه، والعمل بمقتضاه باستنشاق الخياشيم عرف المسك وانتفاعهم به، وشبه الإمساكل عن القراءة والتعليم وبخله عنها بإيكاء الجراب، وشبه عدم الأستفادة والاستلذاذ بعدم التضوع. ويجوز أن يكونا مركبين تمثيليين لجواز انتزاع الوجه عن عدة أمور متوهمة، وخص الجراب هنا بالذكر دون الإهاب احتراما كما في حديث عقبة؛ لأنه من أوعية المسك. ((نه)): أوكيت السقاء إيكاء، وهو الخيط الذي تشد به الأوعية.

شرح الطيبي على مشكاة المصابيح المسمى ب (الكاشف عن حقائق السنن) · الجزء ٥ · الصفحة ١٦٦٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح الطيبي على مشكاة المصابيح المسمى ب (الكاشف عن حقائق السنن)ج ٥ · ص ١٦٦٤