تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لَبَيْنَ نَحْرِى وَسَحْرِى، وَخَالَطَ رِيقُهُ رِيقِي، ثُمَّ قَالَتْ: «دَخَلَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِى بَكْرٍ وَمَعَهُ سِوَاكٌ يَسْتَنُّ بِهِ فَنَظَرَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وآله وسلم -، فَقُلْتُ لَهُ: «أَعْطِنِى هَذَا السِّوَاكَ يَا عَبْدَ الرَّحْمَنِ». فَأَعْطَانِيهِ فَقَضِمْتُهُ، ثُمَّ مَضَغْتُهُ فَأَعْطَيْتُهُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وآله وسلم -، فَاسْتَنَّ بِهِ وَهْوَ مُسْتَنِدٌ إِلَى صَدْرِى». (رواه البخاري ومسلم).

وَالسَّحْر: هُوَ الصَّدْر، وَهُوَ فِي الْأَصْل الرِّئَة. وَالنَّحْر: مَوْضِع النَّحْر. وَالْمُرَاد أَنَّهُ مَاتَ وَرَأْسه بَيْن حَنَكهَا وَصَدْرهَا - صلى الله عليه وآله وسلم - وَ- رضي الله عنها -.

قال أبو الوفا بن عقيل - رحمه الله -: «انظر كيف اختار لمرضه بيت البنت واختار لموضعه من الصلاة الأب، فما هذه الغفلة المستحوذة على قلوب الرافضة، عن هذا الفضل والمنزلة التي لاتكاد تخفى عن البهيم فضلًا عن الناطق» (١).

(١) الإجابة فيما استدركته عائشة - رضي الله عنها - على الصحابة للزركشي (ص ٣٠).

أمنا عائشة · الصفحة ٢٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أمنا عائشةص ٢٣