تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

37، 38]

وذمَّ أيضًا .. ﴿مَنْ تَوَلَّى عَنْ ذِكْرِنَا وَلَمْ يُرِدْ إِلَّا الْحَيَاةَ الدُّنْيَا﴾ [النجم: 29] وكذلك ﴿مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْعَاجِلَةَ﴾ [الإسراء: 18].

وهذا في مقابل ﴿مَنْ أَرَادَ الْآَخِرَةَ وَسَعَى لَهَا سَعْيَهَا وَهُوَ مُؤْمِنٌ﴾ [الإسراء: 19]

والدنيا لا تُذم إلاَّ إذا قُصِدت بعمل وعلم الآخرة، وكيف تُذم الدنيا لِذاتها وهي مزرعة الآخرة؟ .. ولهذا قال العلامة القارئ في المرقاة:

أَفهَم الحديث أنَّ من أخلص قصده فتعلَّم لله، لا يضرُّه حصول الدنيا له من غير قصدها بتعلمه، بل من شأن الإخلاص بالعلم أن تأتي الدنيا لصاحبه راغمه ... (1).

والإخلاص خصلة تواطأ من كتب مِن سلف الأمة في آداب الْمُعلِّم على الوصاية بها .. قال الحافظ ابن جماعة في أدب العالِم مع طلبته:

الأول أن يقصد بتعليمهم وتهذيبهم وجه الله تعالى، ونشر العلم، ودوام ظهور الحقِّ وخمول الباطل، ودوام خير الأمَّة بكثرة علمائها، واغتنام ثوابهم، وتحصيل ثواب من ينتهي إليه علمه (2).

وقال الإمام النووي:

(1) المرقاة شرح المشكاة، ج 1، ص 228.

(2) تذكرة السامع والمتكلم في أدب العالم والمتعلم. ص 85.

صفات المعلم · الصفحة ١٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

صفات المعلمص ١٠