تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عز وجل- فهي تعمل بالحديث القائل: « إِنَّ هَذَا الدِّينَ مَتِينٌ ، فَأَوْغِلْ فِيهِ بِرِفْقٍ ، وَلاَ تُبَغِّضْ إِلَى نَفْسِكَ عِبَادَةَ رَبِّكَ ، فَإِنَّ الْمُنْبَتَّ لاَ سَفَرًا قَطَعَ ، وَلاَ ظَهْرًا أَبْقَى ، فَاعْمَلْ عَمَلَ امْرِئٍ يَظُنُّ أَنْ لَنْ يَمُوتَ أَبَدًا ، وَاحْذَرْ حَذَرًا تَخْشَى أَنْ تَمُوتَ غَدًا » (1) .

والحديث عن البيت المسلم ومكوناته وأثاثه، وغير ذلك، لا يعنى -بالضرورة- أن تجتمع هذه الصفات في كل بيت مسلم، ولكنها صورة مُثْلَى نسأل الله -سبحانه- أن يحققها لكل مسلم على ظهر هذه الأرض.

وجوهر الأمر ليس في جدران البيت وأثاثه بقدر ما هو فيمن يسكنون هذا البيت، وعلى هذا، فكل فرد من أفراد الأسرة يستطيع أن يحقق السعادة والهناء لأهل بيته بأقل شيء عنده، والمؤمن كيِّس فَطِنٌ، وكما قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : « الْكَيِّسُ مَنْ دَانَ نَفْسَهُ وَعَمِلَ لِمَا بَعْدَ الْمَوْتِ وَالْعَاجِزُ مَنْ أَتْبَعَ نَفْسَهُ هَوَاهَا وَتَمَنَّى عَلَى اللَّهِ ». - يعني الأماني) (2) .

ــــــــــــــ

(1) - السنن الكبرى للبيهقي (4932) وفيه جهالة

(2) - الترمذي (2647) حسن لغيره.

صِفاتُ البيتِ المسْلِمِ · الصفحة ٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

صِفاتُ البيتِ المسْلِمِص ٩