تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والتسلسل الفطري لهذا كله في عصرنا أن توجد الجهة التي تحدد الدراسات التي يحتاجها وجود الرباني ثم أن يقوم هؤلاء الربانيون بواجب الإنذار والتعليم والدعوة إلى الخير والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.

وهكذا يجب أن توجد مراكز لدوائر على كل مستوى لتتولى هذه الشؤون كلها.

فالمسلمون بحاجة إذن إلى نظرية تعليية تربوية تنظيمية، ينبثق عنها المؤهلون الذين يسهرون على تحقيق القيام بأمر الله عز وجل في هذا العالم، ومن هنا فإننا نعتبر أن واجب الأستاذ المرشد أن ينشيء حلقات طلاب الربانية على مستوى المسجد، والحي والدائرة، وشيء عادي أن الناس على قسين فإنسان مرشح للوصول إلى رتبة الولاية والإرشاد فتدرجه فيها يختلف عن تدرج إنسان آخر قد تبدأ معه من الصفر، ولذلك كان تدرج الأول عندنا أن ينتهي الطالب من علم ليبدأ في علم أخر، أما تدرج الثاني فيكون على مراحل يأخذ في كل مرحلة منها شيئا مخصصة.

وإحياء السنة الإجازة فإن كلا من الرجلين يعطي إجازة في كل شيء يدرسه ليعطي أخيرا إجازة الأستاذ المرشد.

وسواء سار الأستاذ إلى رتبة الإرشاد بأي نوع من الطريقتين فإنه لابد أن يقطع مراحل السير القلي إلى الله من خلال الأذكار، سواء في ذلك الأوراد اليومية أو الخلوات أو ما يعادلها وسواء في ذلك نوعا السير إلى رتبة الأستاذ المرشد، فإن كل إنسان لا يطالب بشيء قد انتهى منه، وإنما يبدأ مع الإنسان من حيث انتهى. غذاء إيماني يومي للقلب وغذاء إيماني دوري:

لابد لطالب الربانية عامة، بل لكل مسلم من أن يكون له ورده اليومي سواء كان فردية أو جماعية، والأحسن أن يكون له ورده اليومي الفردي والجماعي، وأحب الأوراد إلينا أن يحافظ الإنسان بعد الفرائض والسنن على ورد الدعاء.

ومع الورد اليومي فينبغي أن يكون للإنسان دورة إيمانية صغرى، وأحب ذلك إلينا أن يذكر الإنسان الأذكار العشرة: (سبحان الله وبحمده، سبحان الله العظيم، أستغفر الله، اللهم صلي على محمد وآله وسلم، سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله،

جند الله تنظيما · الصفحة ٨٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

جند الله تنظيماص ٨٨