تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

87

نحن لا نستطيع أن تحدد صيغة المستقبل لكيفية إعادة نظام الخلافة مرة ثانية إلى العالم الإسلامي، ولكن هناك تعامل مع واقع يضطرت إلى أن نوصي الجماعات الإسلامية ألا تسمح بشكل من الأشكال أن تنزل بانتخابات الأمير الأعلى للجماعة على مستوى محلي أو على مستوى عالمي فتعطي هذا الحق لمستوى أدنى من مستوى الأساتذة سواء بشكل مباشر أو غير مباشر.

فهذا وحده هو الذي يبقى الأصالة الإسلامية ويجعل رأس الأمر مظنة ائتمان على آداب الشريعة.

والأصل في العمل الحزبي هو الانتخاب، ونتمنى أن تراعى فيه الثقافة، والخصائص والالتزام والتخصص إلا أن العمل الحزبي يلحظ فيه القوة على الإدارة والقوة على معالجة الأمور، فبابه أوسع.

ولا شك أن أي هيئة أو تجمع أو مؤسسة تحتاج إلى نظرية تنظيية تختلف باختلاف طبيعتها، والمفروض أن تكون كل هيئة، أو مؤسسة أو تجمع قادرة على تطوير نظر بنه التنظيمية.

نحن لا نستطيع أن نفترض افتراضا خياليا صورا للتجمعات، ونعطي كل صورة

صيغة تنظيية.

إن الانتقال من الفكرة الغامضة إلى النظام المكتوب الذي تصقله التجربة وتثبت الأيام أنه كان مناسبة لما وضع له يحتاج إلى جهد كبير وعبقرية فذة، وإلى توفيق إلهي أولا وآخرا، وفي حركة كحركة الأستاذ. البنا - رحمه الله - أرادها أن تكون شاملة: فيها الجانب الدعوي وفيها الجانب التعليمي وفيها الجانب السياسي وفيها الجانب المالي، كما أرادها أن تكون عالمية، إن الهيكل التنظيمي لمثل هذه الجماعة من أصعب الأمور، فهناك تجارب محلية وهناك تجارب عالمية، والعمل السياسي يحتاج إلى أطر تناسبه، والعمل التعليي يحتاج إلى أطر تناسبه، ولا شك أن تجربة الجماعة كبيرة، وهي الأقدر على الاستفادة من تجربتها، خاصة وقد مرت بظروف متعددة، ووجدت في أقطار متعددة. .

جند الله تنظيما · الصفحة ٨٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

جند الله تنظيماص ٨٣