129
السير. وفي الأحوال غير العادية تبقى المراكز والشعب منطلقة في أعمالها. ولو تعذر وصول القيادة العليا إليها أو عجزت عن الإشراف الكامل. وأما في عملية التنفيذ اليومي فينبغي أن يعتمد مبدأ اللامركزية في الأحوال الاضطرارية ومبدأ المركزية الكاملة في الأحوال العادية، فتي أصبحت القيادة في وضع غير عادي تنطلق قيادة المناطق في التنفيذ على ضوء الخطط المتفق عليها سلفة، وأما في القرار السياسي فلابد من المركزية في كل الأحوال وهذا يقتضي أن يتفق على صيغ بديلة عن الصيغ العادية. فإذا أعتقل بعض أفراد القيادة مثلا فما الصيغة البديلة؟
والمهم في هذا كله أن لا تكون هناك لحظة تستطيع بها سلطة ما أن تشلنا عن كل أنواع العمل، ولعله فهم مما ذكرناه أنه في الأحوال العادية، الأصل أن يضع القطر القيادة مركزية واحدة هي التي تضع الخطط للعمل، وتعتمد وسائله وتنطلق الجماعة على هدي ذلك دون احتياج دائم للرجوع إلى القيادة العليا.
وأما في الأحوال غير العادية فتنتقل كل السلطة في الدعوة والتعريف والتكوين إلى المراكز والشعب وكل السلطة في التنفيذ المرحلي إلى قيادات المناطق على ضوء احتياجات المرحلة وعلى ضوء الخطط السابقة أو الأوامر اللاحقة بعد فترة الصدمة.
***