130
بالمعروف وينهون عن المنكر ويقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة ويطيعون الله ورسوله أولئك سيرحمهم الله و سورة التوبة (71). والولاء الكامل في عصرنا لا يتحقق إلا ضمن جماعة. أما إذا بقي الإنسان خارج الجماعة فإن ولاءه يبقى سائبة أو معطلا، وهذا لا يصح
3. لابد للمسلم أن يعطي طاعته لجهة. يقول تعالى: و أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم) سورة النساء (59). وأول من يقدم له المسلم طاعته في عصرنا هي الجماعة، لأن قرارات الجماعة أسلم وأحكم وأبعد عن الهوى وأكثر بركة: «يد الله مع الجماعة ومن شذ شذ في النار،، «وإنما يأكل الذئب من الغنم القاصية ..
الإنتماء لابد منه ليحقق الإنسان الإسلام في ذاته ولير في شخصيته. فالإنسان الذي يعيش خارج الجماعة تفوته كثير من الأخلاق الأساسية التي لا توجد إلا إذا عاش الإنسان حياة جماعية، وكثير من المعاني الإسلامية لا يذوق الإنسان طعم التحقق بها إلا داخل الجماعة.
ه. قد يستطيع الإنسان تحقيق كثير من الثقافة الإسلامية خارج الجماعة. وقد يستطيع حضور كثير من الجلسات التي فيها بركات وخيرات، وقد يحقق معنى التواصي بالحق والصبر خارج الجماعة، ولكن هذا كله لا يكون على كماله إلا داخل الجماعة، مع ملاحظة أن هناك أمورة لا يمكن تحصيلها إلا داخل الجماعة: كنظريات العمل الإسلامي المعاصر وغير ذلك.
يقول عليه الصلاة والسلام لحذيفة: «أن تلزم جماعة المسلمين وإمامهم، قال: فإن لم يكن للمسلمين جماعة ولا إمام. نال منه: اعتزل تلك الفرق كلها ولو أن تعض على أصل شجرة حتى يدركك الموت وأنت على ذلك، والجماعة أن تكون على الحق ولو كنت وحدك، هكذا فسرها ابن مسعود رضي الله عنه والاعتزال إنما يجب أن يكون للفرق الضالة، وعلى هذا فما دامت فلة قائمة بالحق فعلى الإنسان أن يضع يده بيدها.
7. إن التنظيم يدفع الإنسان إلى العمل في أطواره الدنيا والعليا كلها، فلا تموت حركة الإنسان، ولا تتعطل بعض طاقاته. وبالتنظيم يضم المسلم قوته إلى قوة إخوانه، فتصبح له مجموعة قوتهم، كما أن قونه ترفدهم. وبالتنظيم يقل الجيل اللاحق عمل الجيل