تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الْمَوْتَ؟ قَالَ: لِي فِيهِ خَلَّتَانِ حَسَنَتَانِ قُلْتُ: وَمَا هُمَا؟ قَالَ: الرَّاحَةُ مِنْ مُعَاشَرَةِ الْفُجَّارِ وَرَجَاءً لِمُجَاوَرَةِ الْأَبْرَارِ، قَالَ: ثُمَّ بَكَى، وَقَالَ: أسْتَغْفِرُ اللهَ وَمَا يؤَمِّنُنِي أَنْ يُقْرَنَ بَيْنِي وَبَيْنَ الشَّيْطَانِ فِي سِلْسِلَةٍ مِنْ حَدِيدٍ ثُمَّ يُقْذَفُ بِي فِي النَّارِ، ثُمَّ غُشِيَ عَلَيْهِ"

146 - (7/ 17) عَنْ مُزَاحِم بْنُ زُفَرَ، قَالَ: " صَلَّى بِنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ الْمَغْرِبَ، فَقَرَأَ حَتَّى بَلَغَ ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾ [الفاتحة: 5] بَكَى حَتَّى انْقَطَعَتْ قِرَاءَتُهُ، ثُمَّ عَادَ فَقَرَأَ: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ﴾ [الفاتحة: 2] "

147 - (8/ 84) عَنْ إِبْرَاهِيم بْنُ الْأَشْعَثِ، قَالَ: «كُنَّا إِذَا خَرَجْنَا مَعَ الْفُضَيْلِ فِي جِنَازَةٍ لَا يَزَالُ يَعِظُ وَيذكَرُ وَيَبْكِي حَتَّى لَكَأَنَّهُ يُوَدِّعُ أَصْحَابَهُ ذَاهِبًا إِلَى الْآخِرَةِ حَتَّى يَبْلُغَ الْمَقَابِرَ فَيَجْلِسُ فَكَأَنَّهُ بَيْنَ الْمَوْتَى جَلَسَ مِنَ الْحُزْنِ وَالْبُكَاءِ حَتَّى يَقُومَ وَلَكَأَنَّهُ رَجَعَ مِنَ الْآخِرَةِ يُخْبِرُ عَنْهَا»

148 - (8/ 86) عَنْ إِسْحَاق بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: مَا رَأَيْتُ أَحَدًا أَخْوَفَ عَلَى نَفْسِهِ وَلَا أَرْجَى لِلنَّاسِ مِنَ الْفُضَيْلِ كَانَتْ قِرَاءَتُهُ حَزِينَةً شَهِيَّةً بَطِيئَةً مُتَرَسِّلَةً، كَأَنَّهُ يُخَاطِبُ إِنْسَانًا، وَكَانَ إِذَا مَرَّ بِآيَةٍ فِيهَا ذِكْرُ الْجَنَّةِ تَرَدَّدَ فِيهَا وَسَأَلَ، وَكَانَتْ صَلَاتُهُ بِاللَّيْلِ أَكْثَرَ ذَلِكَ قَاعِدًا، تُلْقَى لَهُ حَصِيرٌ فِي مَسْجِدِهِ فَيُصَلِّي مِنْ أَوَّلِ اللَّيْلِ سَاعَةً حَتَّى تَغْلِبَهُ عَيْنُهُ فَيُلْقِي نَفْسَهُ عَلَى الْحَصِيرِ فَيَنَامُ قَلِيلًا ثُمَّ يَقُومُ فَإِذَا غَلَبَهُ النَّوْمُ نَامَ ثُمَّ يَقُومُ هَكَذَا حَتَّى يُصْبِحَ وَكَانَ دَأْبُهُ إِذَا نَعَسَ أَنْ يَنَامَ وَيُقَالُ: أَشَدُّ الْعِبَادَةِ مَا يَكُونُ هَكَذَا

روضة الزاهدين · الصفحة ٣٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

روضة الزاهدينص ٣٨