فمرحبا بك يا رمضان ذكرتني جراحي وآلامي وأحزانا، مرحبا بك يا رمضان أغسل فيك حوبي وأخطائي أَمَلًا في الرحمة والغفران، أنا الذي يا رمضان لم أُقَدِّر لك حرمة في يوم من الأيام؛ لكن حَسْبي أَنَّها غفلة عفا عليها الزمان، غفلة عشتُها فيك يا رمضان ذلك العام فأسأت في وجه أمي من غير ذنب ولا حسبان، آذيتُ أبي شيخًا وكََهْلًا وعجزان، هَجَرْتُ أخي من غير خطأ ولا عدوان، أَشْعَلْتُ سيجارة في ليلك الحاني دونما خوف ولا حسبان، عاقرتُ نارجيلة في حضيض المكان لكن دونما وعي ولا إدراك لشرف المكان، وها أنت عدتَ يا رمضان، وها هي يدي تمتدُّ لمصافحتك، فهل تمتدُّ يدُك ناسيًا كل حوب وذنب وجرمان، هذا هو أملي وها أنا ذا أتيتُك تائبًا نادمًا متألمًا على فرط الزمان في غير صالح ولا غفران.
رسائل دعوية · الصفحة ٥٢
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
رسائل دعويةص ٥٢
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي