تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لقد اقتصرت مناسبات الاحتفالات الشعبية العامة في الماضي في مدن وقرى العراق على الأعياد الدينية. وكانت تلك الاحتفالات غالباً ما تأخذ طابعها الشعبي في عموم كل المدن. وقد ابتدع العراقيون لإضفاء البهجة والفرح على حياتهم عادة - الكَسْلا - جمع كَسْلَة وهي التوقف عن العمل والتي كانت تعقب تلك الأعياد الدينية، والتي يراد منها إطالة أمدها، والتمتع بمزيد من المباهج والاحتفالات. وكانت الكَسْلات، وتنطوي على زيارات جماهيرية واسعة، تشمل عامة الناس إلى بعض الأماكن الأثرية والسياحية وبعض المزارات في العاصمة بغداد، أو في المحافظات العراقية الأخرى التي تضم بعض المعَالِم التاريخية والدينية والأثرية لقضاء وقت جميل فيها.

وتبدأ الاحتفالات بعيد الفطر في العراق في الساحات العامة التي يتمّ فيها تنصيب المراجيح ودواليب الهواء والفرارات وتهيئتها لركوب الأطفال الذين يقبلون عليها طيلة أيام العيد. وتقوم النساء بتهيئة وعمل الكِلِيْجَة ، أي المعمول كما يُسمى في بعض الدول العربية، بأنواع حشوها المتعددة، إمّا بالجوز المبروش أو بالتمر أو بالسمسم وإضافة السكر والهيل، وتقدم للضيوف في العيد مع استكان الشاي أبو الهيل إضافة إلى قطع من الحلقوم- أي الرَاحَة أو - مَنّ السَما - المنّ والسلوى - أو المسقول، كذلك تعمل النساء نوعاً آخر من الكِلِيْجَة من دون حشوّ يطلق عليه الخِفِيِفِي على هيئة أقراص دائرية التي يضاف إليها قليل من السكر ويدهن بصفار البيض ويخبز إمّا بالفرن أو بالتنور.

رمضان والعيد عادات وتقاليد · الصفحة ٣٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

رمضان والعيد عادات وتقاليدص ٣٧