تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أو دقّة الالتزام بالموعد.

وفيما يتّصل بهذه الزاوية جاء التحذير الشديد في الكتاب والسنّة من تناقض الأفعال مع الأقوال: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لا تَفْعَلُونَ (2) كَبُرَ مَقْتًا عِنْدَ اللهِ أَنْ تَقُولُوا مَا لا تَفْعَلُونَ (3)﴾ الصفّ.

وعَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ - رضي الله عنه - قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: (يُؤْتَى بِالرَّجُلِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَيُلْقَى فِي النَّارِ، فَتَنْدَلِقُ أَقْتَابُ بَطْنِهِ، فَيَدُورُ بِهَا، كَمَا يَدُورُ الْحِمَارُ بِالرَّحَى، فَيَجْتَمِعُ إِلَيْهِ أَهْلُ النَّارِ، فَيَقُولُونَ يَا فُلانُ! مَا لَكَ! أَلَمْ تَكُنْ تَامُرُ بِالْمَعْرُوفِ، وَتَنْهَى عَنِ الْمُنْكَرِ.؟! فَيَقُولُ: بَلَى، قَدْ كُنْتُ آمُرُ بِالْمَعْرُوفِ وَلا آتِيهِ، وَأَنْهَى عَنِ الْمُنْكَرِ وَآتِيهِ) (1).

ـ والزاوية الثانية: أنّها كلام يعدّ بحدّ ذاته جزءاً من المنهج، كإلقاء السلام، وكلمات المودّة والسؤال عن

(1) ـ رواه مسلم في كتاب الزهد والرقائق برقم /5305/ وأحمد في المسند وغيرهما.

ركائز دعوية · الصفحة ١٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

ركائز دعويةص ١٨