تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والزجر والتخويف من عاقبة الأمر، وسوء المآل في الآخرة، إن لم يتوبوا إلى ربّهم، ويتداركوا أنفسهم بالأوبة الصادقة، والإنابة الخالصة، وقد كان هدي النبيّ - صلى الله عليه وسلم - في هذا النوع من الجهاد لا يخصّص أحداً بعينه، ويغلب عليه قوله - صلى الله عليه وسلم -: (ما بالُ أقوامٍ يَفعلُون كذا وكذا.؟!).

8 ـ قول النبيّ - صلى الله عليه وسلم - لعمر - رضي الله عنه - في نهاية الحادثة: (كيفَ ترى يا عمر.؟ أما والله لو قتلته يوم قلت لي: اقتله، لأرعدت له آنف، لو أمرتها اليوم بقتله لقتلته)، وجواب عمر - رضي الله عنه -: قد واللهِ علمتُ لأمرُ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - أعظم بركة مِنْ أمرِي " يدلّنا على الفرق البعيد بين نظر النبوّة الممدود بوحي الله تعالى، وعنايته وتسديده، وبين نظر سائر البشر، مهما كانوا عليه من عقل وذكاء.

ونستفيد من ذلك: أنّ من يوفّقه الله تعالى لاتّباع النبيّ - صلى الله عليه وسلم - في هديه وسنّته، يكُن أعقل الناس، وأذكى الناس وأرشد الناس، فضلاً عمّا يحظى به من فضل الله تعالى ومثوبته، بتحقّقه بفضيلة الطاعة والاتّباع للنبيّ - صلى الله عليه وسلم -، الذي هو أعظم حقّ لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - على أمّته.

ركائز دعوية · الصفحة ١٣١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

ركائز دعويةص ١٣١