تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فالمطلوب إذن هو دراسة التاريخ لا على أنه مجموعة من الحوادث حدثت بغير رابط ولا دلالة ، ولكن على أنه يجري حسب السنن الربانية الثابتة ، وأن هناك رباطاً يربط الأحداث هو قدر الله المقدور ، الذي يسير حسب تلك السنن الثابتة ، فإذا تدبَّر العقل ذلك ووعى عبرة التاريخ ، فإنه قمين ألا يقع فيما وقع فيه السابقون من أخطاء وخطايا ، بل يقوّم خطاه بحيث لا تصطدم مع السنن الربانية ، فيسير آمناً في الحياة الدنيا ، وفي طريق يؤدي به إلى الأمن في الدار الآخرة .

وعلى ذلك يمكن تلخيص المجالات التي يطلب الإسلام من العقل البشري أن يتفكر فيها بهذه المجالات الخمسة :

1- التدبر في آيات الله في الكون للتعرف على الخالق والإيمان به والتسليم له .

2- التدبر في آيات الله في الكون للتعرف على السنن التي تسيّر الكون لاستخلاص طاقاته وتسخيرها لعمارة الأرض .

3- التدبر في حكمة التشريع لإحسان تطبيقه على الأحوال المتجددة في حياة الناس .

4- التدبر في السنن الربانية التي تسير حياة الناس في الأرض بمقتضاها لتقويم حياة المجتمع البشري .

5- التدبر في عبر التاريخ والاستفادة منها في تجنب الأخطاء ، والاستقامة على الطريق الصحيح .

وذلك أوسع مجال يمكن للفكر البشري أن يعمل فيه العمل المثمر المفيد .

6- غنى مصادرها التشريعية :

ركائز الإيمان · الصفحة ٤١٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

ركائز الإيمانص ٤١٥