تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وحين كانت روحه الطاهرة تتهيأ للرحيل ليكون صاحبها أول المهاجرين وفاة بالمدينة، وأولهم ارتياد لطريق الجنة، كان الرسول عليه الصلاة والسلام، هناك الى جواره..

ولقد أكبّ على جبينه يقبله، ويعطّره بدموعه التي هطلت من عينيه الودودتين فضمّخت وجه عثمان الذي بدا ساعة الموت في أبهى لحظات اشراقه وجلاله..

وقال الرسول ﷺ يودّع صاحبه الحبيب:

" رحمك الله يا أبا السائب.. خرجت من الجنيا وما أصبت منها، ولا أصابت منك"..

**

ولم ينس الرسول الودود صاحبه بعد موته، بل كان دائم الذكر له، والثناء عليه..

حتى لقد كانت كلمات وداعه عليه السلام لابنته رقيّة، حين فاضت روحها:

" الحقي بسلفنا الخيّر، عثمان بن مظعون"..!!!

رجال حول الرسول · الصفحة ١٨٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

رجال حول الرسولص ١٨٧