تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

و رويا هما و غيرهما عن عائشة: (أن النبي يقول للمريض: بسم الله، تربة ارضنا، بريقة بعضنا، يشفي سقيمنا، باذن ربنا) و في لفظ للبختري (كان النبي يقول في الرقية) و فيه (وريقة بعضنا) و لفظ مسلم (ان رسول الله كان اذا اشتكى الإنسان الشيء منه، او كانت به قرحة أو جرح، قال النبي باصبعه هكذا -و وضع سفيان سبابته بالارض، ثم رفعه. باسم الله، تربة ارضنا بريقة ارضنا، ليشفي به سقيمنا باذن ربنا) قال ابن ابي شيبة (يشفي) و قال زهير (يشفي سقيمنا).

و روى مسلم و غيره عن عثمان بن ابى العاص الثقفي انه اشتكى الى رسول الله وجعاً يجده في جسده منذ اسلم؛ فقال لرسول الله: (ضع يدك على الذي تالم من جسدك و قل: باسم الله ثلاثاً و قل سبعة مرات: اعوذ بالله و قدرته من شر ما اجد و احاذر).

و رويا عن ابي قتادة انه قال: (سمعت النبي يقول: الرؤيا من الله، و الحلم من الشيطان. فاذا راى احدكم شيئاً يكرهه لينفث حين يستيقظ ثلاث مرات: و يتعوذ من شرها؛ فانا لا يضره) هذا احد الالفاظ. و في لفظ (فلينفث عن شماله ثلاثاً) و في لفظ (فليبصق عن يساره حين يهب من نومه ثلاث مرات). و في لفظ (و ليتحول عن جذبه الذي كان عليه) قال النووي (حاصله ثلاثة: انه جاء (فلينفث) (فليبصق) و (فليتفل)؛ و اكثر الروايات (فلينفث)) انتهى.

و رويا عن الاسود انه قال: (سالت عائشة عن الرقية من الحمة؟ فقالت: رخص النبي الرقية من كل ذي حمة) و في لفظ لمسلم (من الحمة).

و روي مسلم و غيره عن أنس في الرقي قال: (رخص في الحمة و النملة و العين).

و رويا عن عائشة انها قالت: (امرني النبي (أو امر) ان يسترقى من العين و لفظ مسلم (كان رسول الله يامرني ان استرقي من العين).

و روي مسلم عن جابر: ان النبي قال لاسماء بنت عميس: (مالي ارى اجسام بتي اخي ضارعة؟ نصبهم الحاجة؟ قال لا؛ و لكن العين تسرع اليهم. قال: ارقيهم قالت: معرضة عليه؛ فقال: ارقهم) و في رواية من حديث جابر هذا انه قال: كان لي خال يرقي من العقرب؛ فنهى رسول الله عن الرقي؛ قال فاتاه؛ فقال يا رسول الله: انك نهيت عن الرقي؛ و انا ارقي من العقرب؟ فقال: من استطاع منكم ان ينتفع اخاه فليفعل. و في رواية اخرى (قال: فعرضوها عليه؛ فقال: ما ارى بأساً؛ من استطاع منكم ان ينتفع اخاه فلينتفعه).

و روي مسلم و غيره عن عوف بن مالك الاشجعي قال: كنا نرقي في الجاهلية؛ فقلنا: يا رسول الله! كيف ترى في ذلك؟ فقال: اعرضوا على رقاكم؛ لاباس بالرقي، ما لم يكن في شرك).

فقد بينت هذه الاحاديث بمجموعها مشروعية الرقي بكتاب الله و بما يشبهه. مما فيه ذكر الله و دعائه -من ادواء جاء ذكر بعضها تفصيلاً، و اجمل بعضها الآخر.

قال في فتح الباري:

رسالة في علوم الحديث · الصفحة ٢٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

رسالة في علوم الحديثص ٢٢