تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قلة من فلاسفة اليوم يمتلكون هذه النظرية المتطرفة، و لكن فكرة أن العقل الإنساني هو جوهر، و هو أكثر علوا و رقيا من مجرد وظائف دماغية، لا تزال مقبولة بشكل واسع.

هوجمت آراء بيركلي من قبل توماس هنري هكسلي (عالم أحياء و تلميذ لداروين) عاش في القرن التاسع عشر الميلادي. حيث وافق هكسلي أن ظاهرة العقل مميزة في طبيعتها، و لكنه أصر أنها لا يمكن أن تفهم إلا على ضوء علاقتها بالدماغ، و دعمت آراء هكسلي بالتقدم المستمر للمعارف الإحيائية عن وظائف الدماغ.

ولقد كان فرنسيس بيكون F.Bacon (1561 م - 1626 م) الذي رفع الوصاية عن الإنسان عن طريق الثقة في الحواس وفي الطبيعة فكان أباً للتجريبية الحادة التي اقترن بها العلم الحديث في مراحله الأولى.

من خلال نقل المبدأ العلمي (قانون المعرفة العلمية) إلى أوروبا. التجربة أو الظاهرة+ المشاهدة + الاستنتاج العقلي = الحقيقة العلمية.

فنحن نشاهد التجربة، ونراقبها، ونعرف مقدماتها، ونتابع سيرها ونلاحظ نتائجها، ثم بالعقل نستنتج الحقيقة العلمية التي ربطت بين ما شاهدناه أولاً في مقدمات التجربة وبين ما شاهدناه ثانياً في نتائجها.

إن الدراسات الحديثة التي تبحث في مفهوم العقل، تربط بين دراسة الشبكات العصبية، و علم النفس، علم الأحياء الخلوي و الجزيئي، علم الاجتماع، تاريخ العلم، و الألسنية.

رحلة إلى باطن العقل · الصفحة ١٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

رحلة إلى باطن العقلص ١٧