أتنسى أن إسرائيل أُخْتٌ ... لها في المسجد الأقصى حقوق
كأن رجالَ أمتِنا قَطِيع ... وإسرائيلُ في صَلَفٍ تسوق
هنالك ألف باكية تُنَادي: ... أفيقوا يا أحبَّتنا أفيقوا!
يُدنَّس عِرْضُ مسلمة وتُرمى ... ويَلطم وجهها وَغْدٌ حليق
وكم من مسجد أضحى رُكاماً ... وفي مِحرابه شبَّ الحريق
تُعَذِّبُنِي نداءات اليتامى ... وصانع يُْتِمهم حُرٌّ طليق
وأمتنا تنام على سرير ... يُهَدْهِدُها المَفَاتن والفُسُوق
كتابُ الله يدعوها ولكن ... أَراها لا تُحِسُّ ولا تُفِيق
أقول لأمتي والليلُ داجٍ ... بكَفِّكِ لو تأمَّلْتِ الشروق
ـ أوَما يُؤْلِمُك لسانُ حالِ أطفال المسلمين المشردين وهم يُوَجِّهُون رسالة شكر لي ولك، و (ما من امرئ يَخْذل امرءاً مسلماً في موطن يُنْتَقَص فيه من عِرْضه، ويُنْتَهك فيه من حُرْمَته، إلا خََذَله الله تعالى في مَوطن يُحِبُّ فيه نُصْرَته، وما من أَحَدٍ يَنْصُر مسلماً في موطن يُنتقص فيه من عرضه، ويُنتهك فيه من حرمته، إلا نصره الله في موطن يحب فيه نصرته: والحديث حسن):
شكراً لكم يا إخوة الإسلام ... شكراً على الإغضاء والإحجام
شكراً على الصمت الوقور فإنكم ... تتميزون بحكمةٍ ونظام
شكراً على الخِذلان إنا لم نكن ... ندري بهذا الحزم والإقدام
أوَما بكيتم من بكاء صغيرة ... أوَما رحِمْتم حُرقة الأيتام
أوَما حَلَفْتُم في المجالس أنكم ... تستشعرون فظاعة الآلام
شكراً لكم يا مسلمون فقد بدَتْ ... لي غَيْرَةُ الأخوال والأعمام
نُسبى نُشرَّد في البلاد وأنتمُ ... تتعلقون بسُترة الحاخام
تتحدثون بِحِكْمَة القِسِّيْس في ... طَرْدِي و في قتلي وفي إرْغَامي
وتصيح أعراض النساء فلا ترى ... فيكم فتًى يَرمي، و ليس برامي
تهوي مآذِنُنا على شاشاتكم ... وتُمَزّق الأجساد بالألغام