*وقال القرطبي – رحمه الله تعالى – في تفسيره:
"أمر الله تعالى نبيه عليه السلام في هذه الآية أن يرد علم عدتهم إليه عز وجل". أهـ.
*****
3) ومنه ما جاء في سنة النبي صلى الله عليه وسلم، ومن ذلك حديث: أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَارِزًا يَوْمًا لِلنَّاسِ؛ فَأَتَاهُ جِبْرِيلُ فَقَالَ: مَا الْإِيمَانُ؟ قَالَ: "الْإِيمَانُ: أَنْ تُؤْمِنَ بِاللَّهِ، وَمَلَائِكَتِهِ، وَكُتُبِهِ، وَبِلِقَائِهِ، وَرُسُلِهِ، وَتُؤْمِنَ بِالْبَعْثِ". قَالَ: مَا الْإِسْلَامُ؟ قَالَ: "الْإِسْلَامُ: أَنْ تَعْبُدَ اللَّهَ، وَلَا تُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا، وَتُقِيمَ الصَّلَاةَ، وَتُؤَدِّيَ الزَّكَاةَ الْمَفْرُوضَةَ، وَتَصُومَ رَمَضَانَ". قَالَ: مَا الْإِحْسَانُ؟ قَالَ: "أَنْ تَعْبُدَ اللَّهَ كَأَنَّكَ تَرَاهُ؛ فَإِنْ لَمْ تَكُنْ تَرَاهُ فَإِنَّهُ يَرَاكَ". قَالَ: مَتَى السَّاعَةُ؟ قَالَ: "مَا الْمَسْئُولُ عَنْهَا، بِأَعْلَمَ مِنْ السَّائِلِ، وَسَأُخْبِرُكَ عَنْ أَشْرَاطِهَا: إِذَا وَلَدَتْ الْأَمَةُ رَبَّهَا، وَإِذَا تَطَاوَلَ رُعَاةُ الْإِبِلِ الْبُهْمُ فِي الْبُنْيَانِ، فِي خَمْسٍ لَا يَعْلَمُهُنَّ إِلَّا اللَّهُ". ثُمَّ تَلَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ) . الْآيَةَ.. ثُمَّ أَدْبَرَ؛ فَقَالَ: "رُدُّوهُ". فَلَمْ يَرَوْا شَيْئًا؛ فَقَالَ: "هَذَا جِبْرِيلُ؛ جَاءَ يُعَلِّمُ النَّاسَ دِينَهُمْ". (1)
*قال الإمام النووي – رحمه الله تعالى – في شرح "صحيح مسلم":
"فيه أنه ينبغي للعالم والمفتي وغيرهما، إذا سئل عما لا يعلم أن يقول: لا أعلم..
وأن ذلك لا ينقصه، بل يستدل به على ورعه وتقواه، ووفور علمه". أهـ.
*****
4) ومنه ما جاء في حديث أنس وعائشة رضي الله تعالى عنهما، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَرَّ بِقَوْمٍ يُلَقِّحُونَ؛ فَقَالَ: "لَوْ لَمْ تَفْعَلُوا لَصَلُحَ". قَالَ: فَخَرَجَ شِيصًا، فَمَرَّ بِهِمْ فَقَالَ: "مَا لِنَخْلِكُمْ؟ ". قَالُوا: قُلْتَ كَذَا وَكَذَا. قَالَ: "أَنْتُمْ أَعْلَمُ بِأَمْرِ دُنْيَاكُمْ". (2)
(1) حديث صحيح: أخرجه البخاري، ومسلم، وأصحاب السنن.
(2) حديث صحيح: أخرجه مسلم.