تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حديث مسدد، فقرأت عليه في يوماً حديث النبي صلى الله عليه وسلم: "أنه قدم عليه قوم من مضر من مجتابي النمار" فقال: إنما هو مجتابي الثمار، فقلت: إنما هو مجتابي النمار، هكذا قرأته عل كل من قرأته عليه بالأندلس والعراق، فقال لي: بدخولك العراق تعارضنا وتفخر علينا! أو نحو هذا. ثم قال لي: قم بنا إلى ذلك الشيخ ـ لشيخ كان في المسجد ـ فإن له بمثل هذا علماً، فقمنا إليه فسألناه عن ذلك فقال: إنما هو مجتابي النمار، ثم قلت وهم قوم كانوا يلبسون الثياب مشققة، جيوبهم أمامهم. والنمار جمع نمرة. فقال بكر بن حماد وأخذ بأنفه: رغم أنفي للحق، رغم أنفي للحق. وانصرف. وقال يزيد بن الوليد بن عبد الملك فأحسن:

إذا ما تحدثت في مجلس... تناهى حديثي إلى ما علمت

ولم أعد علمي إلى غيره... وكان إذ ما تناهى سكت

الثالثة: قوله تعالى: "سبحانك": سبحان منصوب على المصدر عند الخليل وسيبويه، يؤدي عن معنى نسبحك تسبيحا. وقال الكسائي: هو منصوب على أنه نداء مضاف. و"العليم": فعيل للمبالغة والتكثير في المعلومات في خلق الله تعالى. و "الحكيم": معناه الحاكم، وبينهما مزيد المبالغة. وقيل معناه المحكم ويجيء الحكيم على هذا من صفات الفعل". انتهى مختصرًا.

*وقال الطبري – رحمه الله تعالى – في تفسيره:

"وهذا خبر من الله جل ذكره عن ملائكته، بالأوبة إليه، وتسليم علم ما لم يعلموه له، وتبريهم من أن يعلموا أو يعلم أحد شيئاً إلا ما علمه تعالى ذكره.

وفي هذه الآيات الثلاث العبرة لمن اعتبر، والذكرى لمن ادكر، والبيان لمن كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد، عما أودع الله جل ثناؤه آي هذا القرآن من لطائف الحكم التي تعجز عن أوصافها الألسن.

وذلك: أن الله جل ثناؤه احتج فيها لنبيه صلى الله عليه وسلم على من كان بين ظهرانيه من يهود

نصف العلم ... لا أدري · الصفحة ٢٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

نصف العلم ... لا أدريص ٢٢