تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ذاع خبر خطبة أبي العاص لزينب ﴿رضي الله عنها﴾ في أرجاء مكة كلها، ففرح الناس بذلك، وأخذوا يهنئون زينب بالزوج الذي اختارته، فهو من الرجال المعدودين مالاً وتجارة في مكة، وفي الوقت نفسه يهنأ أبو العاص بالفتاة التي اختارها لتكون زوجة له، وأماً لأطفاله في المستقبل. انتظر الجميع يوم زفاف هذين الزوجين وعندما حان الموعد المنتظر نحرت الذبائح وأقيمت الولائم، وكانت فرحة كليهما لا توصف.

عاشت زينب حياة سعيدة في كنف زوجها وكانت خير الزوجة الصالحة الكريمة لأبي العاص ، وكان هو خير الزوج الفاضل الذي أحاطها بالحب والأمان. وشاء الله تعالى أن يكون ثمرة هذا الزواج السعيد طفلين أنجبتهما زينب ﴿رضي الله عنها﴾. الأول علي بن أبي العاص الذي توفي صبيا وكان رسول الله ﴿صلى الله عليه وسلم﴾ قد أردفه وراءه يوم الفتح، والثانية أمامة بنت أبي العاص التي تزوجها علي بن أبي طالب ﴿ كرم الله وجهه﴾ بعد وفاة فاطمة الزهراء ﴿رضي الله عنها﴾.

كان أبو العاص يعمل بالتجارة فيضطر في بعض الأحيان للسفر إلى بلاد الشام تاركاً زوجته عند أمه هالة بنت خويلد . ومن شدة حب أبي العاص لزوجته كان يقول فيها في سفره وبعيدا ً عنها:

ذكرت زينب لما ورّكت أرما فقلت سقيا لشخصٍ يسكن الحرما

بنت الأمين جزاها الله صالحاً وكلٌ بَعلٍ سيثني بالذي علِما

نزول الوحي على محمد صلى الله عليه وسلم وإسلام زينب ﴿رضي الله عنها﴾:

عندما نقول أنه ليس من الغريب أن يكون محمد صلى الله عليه وسلم نبي الأمة فأننا نعني ذلك لعدة أسباب، فالرسول صلى الله عليه وسلم كان يتمتع بأنبل الصفات وأحسن الأخلاق؛ فقد عٌرف بصدقه وأمانته؛ ومساعدته للضعيف والفقير؛ وبتلك المحاسن التي أشتهر بها كان هو الرجل الأعظم والأكمل بين سادات قريش في مكة.

نساء حول الرسول · الصفحة ٧٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

نساء حول الرسولص ٧٧