تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال: والله إلا يطلقني رسول الله ﷺ فلما مرّ عليه رسول الله ﷺ وهو خارج لصلاة الصبح أطلقه «١» .

وكانت رضي الله عنها تؤثر حياة الظل والهدوء، طلبا للدعة والسلامة ... فلما كان من أمر النزاع المشهور بين علي رضي الله عنه ومعاوية بن أبي سفيان رضي الله عنه، كانت متعاطفة مع علي الذي قدمت له ولدها ليشهد مشاهده. وذلك لاطمئنانها وثقتها بأن الحق مع علي، ومع رجاله.

ثم إن أم سلمة لما علمت بخروج السيدة عائشة رضي الله عنها إلى موقعة الجمل مع معاوية، وأنها تتزعم ثورة ضد علي أرسلت إليها برسالة تقول فيها:

«أي خروج هذا الذي تخرجين؟ ... الله من وراء هذه الأمة!! .. لو سرت سيرك هذا ثم قيل لي: ادخلي الفردوس، لاستحييت أن ألقى محمدا هاتكة حجابا قد ضربه علي» . أه.

كانت صحبت رسول الله ﷺ في رحلته إلى الكعبة معتمرا سنة ست للهجرة «٢»، كما صحبته ﷺ في غزوة خيبر وفي فتح مكة، وفي غزوة هوازن وثقيف وحصار الطائف ثم في حجة الوداع أيضا.

(١) تاريخ الطبري (٢/ ٢٤٧) والسيرة النبوية (٣/ ٣٤٦) وثبت في صحيح البخاري من حديث كعب بن مالك الأنصاري.. قال: «.. أنزل الله من توبتنا على نبيه ﷺ حين بقي الثلث الأخير من الليل، ورسول الله ﷺ عند أم سلمة، وكانت أم سلمة محسنة في شأني معنية في أمري، فقال رسول الله ﷺ: «يا أم سلمة، تيب على كعب» ... الحديث.

(٢) راجع تاريخ الطبري (٢/ ٢٧٠) وما بعدها ط. الأعلمي حوادث سنة ست.

نساء النبي · الصفحة ٨٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

نساء النبيص ٨٩