تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

Qيَجُوزُ مُصَالَحَةُ الْكُفَّارِ الْمُرْتَدِّينَ عَلَى أَخْذِ أَسْلِحَتِهِمْ وَخَيْلِهِمْ، وَرَدِّ مَا أَصَابُوهُ مِنْ الْمُسْلِمِينَ.

وَقَدْ اُخْتُلِفَ هَلْ يَمْلِكُ الْكُفَّارُ مَا أَخَذُوهُ عَلَى الْمُسْلِمِينَ؟ فَذَهَبَ الْهَادِي وَأَبُو حَنِيفَةَ وَأَبُو يُوسُفَ وَمُحَمَّدٌ إلَى أَنَّهُمْ يَمْلِكُونَ عَلَيْنَا مَا اسْتَوْلَوْا عَلَيْهِ قَهْرًا، وَإِذَا اسْتَوْلَيْنَا عَلَيْهِ فَصَاحِبُهُ أَحَقُّ بِعَيْنِهِ مَا لَمْ يُقْسَمْ، فَإِنْ قُسِمَ لَمْ يَسْتَحِقَّهُ إلَّا بِدَفْعِ الْقِيمَةِ لِمَنْ صَارَ فِي يَدِهِ. وَذَهَبَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ وَعُمَرُ وَعُبَادَةُ بْنُ الصَّامِتِ وَعِكْرِمَةُ وَالشَّافِعِيُّ وَالْمُؤَيَّدُ بِاَللَّهِ إلَى أَنَّهُمْ لَا يَمْلِكُونَ عَلَيْنَا، وَلَوْ أَدْخَلُوهُ قَهْرًا فَصَاحِبُهُ أَحَقُّ بِهِ قَبْلَ الْقِسْمَةِ وَبَعْدَهَا بِلَا شَيْءٍ، وَأَمَّا مَا أَخَذُوهُ مِنْ أَمْوَالِ أَهْلِ الْإِسْلَامِ فِي دَارِهِمْ قَهْرًا كَالْعَبْدِ الْآبِقِ، فَذَهَبَ الْهَادِي وَالنَّفْسُ الزَّكِيَّةُ وَأَبُو حَنِيفَةَ إلَى أَنَّهُمْ لَا يَمْلِكُونَهُ عَلَيْنَا إذْ دَارُ الْحَرْبِ دَارُ إبَاحَةٍ فَالْمِلْكُ فِيهَا غَيْرُ حَقِيقِيٍّ.

وَذَهَبَ مَالِكٌ وَالْأَوْزَاعِيُّ وَالزُّهْرِيُّ وَعَمْرُو بْنُ دِينَارٍ وَأَبُو يُوسُفَ وَمُحَمَّدٌ إلَى أَنَّهُمْ يَمْلِكُونَهُ عَلَيْنَا، وَهُوَ مَرْوِيٌّ عَنْ أَبِي طَالِبٍ وَلَعَلَّهُ يَأْتِي تَحْقِيقُ هَذَا الْبَحْثِ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى. .

نيل الأوطار · الجزء ٧ · الصفحة ٢٤٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

نيل الأوطارج ٧ · ص ٢٤٤