تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كِتَابُ الشُّفْعَةِ

Qفِيهِ التَّفْصِيلُ، فَإِنْ كَانَ الْأَوْعِيَةُ بِحَيْثُ يُرَاقُ مَا فِيهَا فَإِذَا غُسِلَتْ طَهُرَتْ وَانْتُفِعَ بِهَا لَمْ يَجُزْ إتْلَافُهَا وَإِلَّا جَازَ، ثُمَّ ذَكَرَ أَنَّهُ أَشَارَ الْبُخَارِيُّ بِالتَّرْجَمَةِ إلَى حَدِيثِ أَبِي طَلْحَةَ وَابْنِ عُمَرَ وَقَالَ: إنَّ الْحَدِيثَيْنِ إنْ ثَبَتَا فَإِنَّمَا أُمِرَ بِكَسْرِ الدِّنَانِ وَشَقِّ الزِّقَاقِ عُقُوبَةً لِأَصْحَابِهَا، وَإِلَّا فَالِانْتِفَاعُ بِهَا بَعْدَ تَطْهِيرِهَا مُمْكِنٌ كَمَا دَلَّ عَلَيْهِ حَدِيثُ سَلَمَةَ الْمَذْكُورُ فِي الْبُخَارِيِّ وَغَيْرِهِ فِي غَسْلِ الْقُدُورِ الَّتِي طُبِخَتْ فِيهَا الْخَمْرُ وَإِذْنُهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِذَلِكَ بَعْدَ أَمْرِهِ بِكَسْرِهَا قَالَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ: أَرَادَ التَّغْلِيظَ عَلَيْهِمْ فِي طَبْخِهِمْ مَا نُهِيَ عَنْ أَكْلِهِ، فَلَمَّا رَأَى إذْعَانَهُمْ اقْتَصَرَ عَلَى غَسْلِ الْأَوَانِي وَفِيهِ رَدٌّ عَلَى مَنْ زَعَمَ أَنَّ دِنَانَ الْخَمْرِ لَا سَبِيلَ إلَى تَطْهِيرِهَا لِمَا بِدَاخِلِهَا مِنْ الْخَمْرِ، فَإِنَّ الَّذِي دَخَلَ الْقُدُورَ مِنْ الْمَاءِ الَّذِي طُبِخَتْ بِهِ الْخَمْرُ نَظِيرُهُ

وَقَدْ أَذِنَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي غَسْلِهَا، فَدَلَّ عَلَى إمْكَانِ تَطْهِيرِهَا

نيل الأوطار · الجزء ٥ · الصفحة ٣٩٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

نيل الأوطارج ٥ · ص ٣٩٥