تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِالْعَتَاقَةِ فِي كُسُوفِ الشَّمْسِ» ) .

1340 - (وَعَنْ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - أَنَّ النَّبِيَّ قَالَ: «إنَّ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ آيَتَانِ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ، لَا يُخْسَفَانِ لِمَوْتِ أَحَدٍ وَلَا لِحَيَاتِهِ، فَإِذَا رَأَيْتُمْ ذَلِكَ فَادْعُوا اللَّهَ وَكَبِّرُوا وَتَصَدَّقُوا وَصَلُّوا» ) .

1341 - (وَعَنْ أَبِي مُوسَى - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ: خَسَفَتْ الشَّمْسُ فَقَامَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَصَلَّى وَقَالَ: «إذَا رَأَيْتُمْ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ فَافْزَعُوا إلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَدُعَائِهِ وَاسْتِغْفَارِهِ» ) .

1342 - (وَعَنْ الْمُغِيرَةِ قَالَ: انْكَسَفَتْ الشَّمْسُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَوْمَ مَاتَ إبْرَاهِيمُ، فَقَالَ النَّاسُ: انْكَسَفَتْ لِمَوْتِ إبْرَاهِيمَ، فَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «إنَّ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ آيَتَانِ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ، لَا يَنْكَسِفَانِ لِمَوْتِ أَحَدٍ وَلَا لِحَيَاتِهِ، فَإِذَا رَأَيْتُمُوهُمَا فَادْعُوا اللَّهَ تَعَالَى وَصَلُوا حَتَّى يَنْجَلِيَ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِنَّ) .

Q [بَابُ الْحَثِّ عَلَى الصَّدَقَةِ وَالِاسْتِغْفَارِ وَالذِّكْرِ فِي الْكُسُوفِ وَخُرُوجِ وَقْتِ الصَّلَاةِ بِالتَّجَلِّي]

قَوْلُهُ: (الْعَتَاقَةُ) بِفَتْحِ الْعَيْنِ الْمُهْمَلَةِ. وَفِي لَفْظٍ لِلْبُخَارِيِّ فِي كِتَابِ الْعِتْقِ مِنْ طَرِيقِ غَنَّامِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ هِشَامٍ: «كُنَّا نُؤْمَرُ عِنْدَ الْكُسُوفِ بِالْعَتَاقَةِ» وَفِيهِ مَشْرُوعِيَّةُ الْإِعْتَاقِ عِنْدَ الْكُسُوفِ. قَوْلُهُ: (فَادْعُوا اللَّهَ. . . إلَخْ) فِيهِ الْحَثُّ عَلَى الدُّعَاءِ وَالتَّكْبِيرِ وَالتَّصَدُّقِ وَالصَّلَاةِ. قَوْلُهُ: (فَافْزَعُوا إلَى ذَكَرِ اللَّهِ. . . إلَخْ) فِيهِ أَيْضًا النَّدْبُ إلَى الدُّعَاءِ وَالذَّكَرِ وَالِاسْتِغْفَارِ عِنْدَ الْكُسُوفِ؛ لِأَنَّهُ مِمَّا يَدْفَعُ اللَّهُ تَعَالَى بِهِ الْبَلَاءَ، وَمِنْهُمْ مِنْ حَمَلَ الذِّكْرَ وَالدُّعَاءَ عَلَى الصَّلَاةِ لِكَوْنِهِمَا مِنْ أَجْزَائِهَا.

وَفِيهِ نَظَر؛ لِأَنَّهُ قَدْ جَمَعَ بَيْنَ الذِّكْرِ وَالدُّعَاءِ وَبَيْنَ الصَّلَاةِ فِي حَدِيثِ عَائِشَةَ الْمَذْكُورِ فِي الْبَابِ.

وَفِي حَدِيثِ أَبِي بَكْرَةَ عِنْدَ الْبُخَارِيِّ وَغَيْرِهِ وَلَفْظُهُ: " فَصَلُّوا وَادْعُوا " قَوْلُهُ: (يَوْمَ مَاتَ إبْرَاهِيمُ) يَعْنِي ابْنَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -. قَالَ الْحَافِظُ: وَقَدْ ذَكَرَ جُمْهُورُ أَهْلِ السِّيَرِ أَنَّهُ مَاتَ فِي السَّنَةِ الْعَاشِرَةِ مِنْ الْهِجْرَةِ. قِيلَ: فِي رَبِيعٍ الْأَوَّلِ. وَقِيلَ: فِي رَمَضَانَ.

وَقِيلَ: فِي ذِي الْحِجَّةِ، وَالْأَكْثَرُ أَنَّهُ فِي عَاشِرِ الشَّهْرِ. وَقِيلَ: فِي رَابِعِهِ. وَقِيلَ: فِي رَابِعِ عَشْرِهِ، وَلَا يَصِحُّ شَيْءٌ مِنْ هَذَا عَلَى قَوْلِ ذِي الْحِجَّةِ؛ لِأَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ إذْ ذَاكَ بِمَكَّةَ فِي الْحَجِّ، وَقَدْ ثَبَتَ أَنَّهُ شَهِدَ وَفَاتَهُ وَكَانَتْ بِالْمَدِينَةِ بِلَا خِلَافٍ. نَعَمْ قِيلَ: إنَّهُ مَاتَ سَنَةَ تِسْعٍ فَإِنْ ثَبَتَ صَحَّ وَجَزَمَ النَّوَوِيُّ بِأَنَّهَا كَانَتْ سَنَةَ الْحُدَيْبِيَةِ.

وَقَدْ اسْتَدَلَّ بِوُقُوعِ الْكُسُوفِ عِنْدَ مَوْتِ إبْرَاهِيمَ عَلَى بُطْلَانِ قَوْلِ أَهْلِ الْهَيْئَةِ؛ لِأَنَّهُمْ كَانُوا يَزْعُمُونَ أَنَّهُ

نيل الأوطار · الجزء ٣ · الصفحة ٣٩٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

نيل الأوطارج ٣ · ص ٣٩٧