تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

635 - (وَعَنْ فَاطِمَةَ الزَّهْرَاءِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - قَالَتْ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إذَا دَخَلَ الْمَسْجِدَ قَالَ: بِسْمِ اللَّهِ وَالسَّلَامُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي ذُنُوبِي وَافْتَحْ لِي أَبْوَابَ رَحْمَتِك، وَاذَا خَرَجَ قَالَ: بِسْمِ اللَّهِ وَالسَّلَامُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي ذُنُوبِي وَافْتَحْ لِي أَبْوَابَ فَضْلِك» . رَوَاهُ أَحْمَدُ وَابْنُ مَاجَهْ)

Qرَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إذَا دَخَلَ الْمَسْجِدَ قَالَ: بِسْمِ اللَّهِ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ، وَإِذَا خَرَجَ قَالَ: بِسْمِ اللَّهِ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ» قَالَ النَّوَوِيُّ: وَرَوَيْنَا الصَّلَاةَ عَلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عِنْدَ دُخُولِ الْمَسْجِدِ وَالْخُرُوجِ مِنْهُ مِنْ رِوَايَةِ ابْنِ عُمَرَ أَيْضًا، وَسَيَأْتِي حَدِيثُ فَاطِمَةَ - عَلَيْهَا السَّلَامُ -

قَوْلُهُ: (افْتَحْ لَنَا) رِوَايَةُ أَبِي دَاوُد " افْتَحْ لِي " وَيُجْمَعُ بَيْنَهُمَا بِأَنَّ الْمُنْفَرِدَ يَقُولُ: اللَّهُمَّ افْتَحْ لِي وَإِذَا دَخَلَ وَمَعَهُ غَيْرُهُ يَقُولُ اللَّهُمَّ افْتَحْ لَنَا، كَذَا قَالَ ابْنُ رَسْلَانَ. قَوْلُهُ: (اللَّهُمَّ إنِّي أَسْأَلُك مِنْ فَضْلِك) فِي رِوَايَةِ الطَّبَرَانِيِّ فِي الْأَوْسَطِ عَنْ ابْنِ عُمَرَ " وَإِذَا خَرَجَ قَالَ: اللَّهُمَّ افْتَحْ لَنَا أَبْوَابَ فَضْلِك " وَفِي إسْنَادِهِ سَالِمُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، قَالَ ابْنُ رَسْلَانَ: وَسُؤَالُ الْفَضْلِ عِنْدَ الْخُرُوجِ مُوَافِقٌ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فَإِذَا قُضِيَتِ الصَّلاةُ فَانْتَشِرُوا فِي الأَرْضِ وَابْتَغُوا مِنْ فَضْلِ اللَّهِ﴾ [الجمعة: 10] يَعْنِي الرِّزْقَ الْحَلَالَ. وَقِيلَ: وَابْتَغُوا مِنْ فَضْلِ اللَّهِ هُوَ طَلَبُ الْعِلْمِ، وَالْوَجْهَانِ مُتَقَارِبَانِ، فَإِنَّ الْعِلْمَ هُوَ مِنْ رِزْقِ اللَّهِ تَعَالَى لِأَنَّ الرِّزْقَ لَا يَخْتَصُّ بِقُوتِ الْأَبَدَانِ بَلْ يَدْخُلُ فِيهِ قُوتُ الْأَرْوَاحِ وَالْأَسْمَاعِ وَغَيْرِهَا، وَقِيلَ: فَضَّلَ اللَّهُ عِيَادَةَ مَرِيضٍ وَزِيَارَةَ أَخٍ صَالِحٍ.

635 - (وَعَنْ فَاطِمَةَ الزَّهْرَاءِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - قَالَتْ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إذَا دَخَلَ الْمَسْجِدَ قَالَ: بِسْمِ اللَّهِ وَالسَّلَامُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي ذُنُوبِي وَافْتَحْ لِي أَبْوَابَ رَحْمَتِك، وَاذَا خَرَجَ قَالَ: بِسْمِ اللَّهِ وَالسَّلَامُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي ذُنُوبِي وَافْتَحْ لِي أَبْوَابَ فَضْلِك» . رَوَاهُ أَحْمَدُ وَابْنُ مَاجَهْ) . الْحَدِيثُ إسْنَادُهُ فِي سُنَنِ ابْنِ مَاجَهْ هَكَذَا: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا إسْمَاعِيلُ بْنُ إبْرَاهِيمَ وَأَبُو مُعَاوِيَةَ عَنْ لَيْثٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ أُمِّهِ عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَذَكَرَهُ، وَفِيهِ انْقِطَاعٌ لِأَنَّ فَاطِمَةَ بِنْتَ الْحُسَيْنِ وَهِيَ أُمُّ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ لَمْ تُدْرِكْ فَاطِمَةَ الزَّهْرَاءَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا -، وَلَيْثٌ الْمَذْكُورُ فِي الْإِسْنَادِ إنْ كَانَ ابْنَ أَبِي سُلَيْمٍ فَفِيهِ مَقَالٌ مَعْرُوفٌ وَهَذَا الْحَدِيثُ فِيهِ زِيَادَةُ التَّسْمِيَةِ وَالسَّلَامُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَالدُّعَاءُ بِالْمَغْفِرَةِ فِي الدُّخُولِ وَالْخُرُوجِ، وَزِيَادَةُ التَّسْلِيمِ ثَابِتَةٌ عِنْدَ أَبِي دَاوُد فِي الْحَدِيثِ الْأَوَّلِ وَابْنِ مَرْدُوَيْهِ، وَزِيَادَةُ التَّسْمِيَةِ ثَابِتَةٌ عِنْدَ ابْنِ السُّنِّيِّ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ كَمَا تَقَدَّمَ وَعَنْ ابْنِ مَرْدُوَيْهِ وَقَدْ تَقَدَّمَتْ زِيَادَةُ الصَّلَاةِ فَيَنْبَغِي لِدَاخِلِ الْمَسْجِدِ وَالْخَارِجِ مِنْهُ أَنْ يَجْمَعَ بَيْنَ التَّسْمِيَةِ وَالصَّلَاةِ وَالسَّلَامِ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَالدُّعَاءِ بِالْمَغْفِرَةِ وَالدُّعَاءِ بِالْفَتْحِ لِأَبْوَابِ الرَّحْمَةِ دَاخِلًا وَلِأَبْوَابِ الْفَضْلِ خَارِجًا، وَيَزِيدُ فِي الْخُرُوجِ سُؤَالَ الْفَضْلِ

وَيَنْبَغِي أَيْضًا أَنْ يَضُمَّ إلَى ذَلِكَ مَا أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو «عَنْ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّهُ كَانَ إذَا دَخَلَ

نيل الأوطار · الجزء ٢ · الصفحة ١٨١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

نيل الأوطارج ٢ · ص ١٨١