تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يبعث عليكم عقابًا منه، ثم تدعون فلا يُستجاب لكم» (1).

وفي حديث أبي بكر الصِّدِّيق - رضي الله عنه - قال: إنِّي سمعتُ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: «إن الناس إذا رأوا الظالم فلم يأخذوا على يديه أوشك أن يعمهم الله بعقاب منه» (2).

ففي القيام بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر سلامة من العقوبات الدُّنيوية الخاصة والعامة، ونجاة للقائمين به من الهلاك العامِّ، ونجاة للمجتمع الذي يظهر فيه الأمر والنهي، ولهذا لمَّا ذكر- سبحانه- الأُممَ السَّابقةَ المكذِّبةَ وما أصابها من العقوبات المهلكة العامَّة قال تعالى: ﴿فَلَوْلَا كَانَ مِنَ الْقُرُونِ مِنْ قَبْلِكُمْ أُولُو بَقِيَّةٍ يَنْهَوْنَ عَنِ الْفَسَادِ فِي الْأَرْضِ﴾؛ أي: لمَّا هَلَكوا بالعذاب السَّابق ذكْرُه والذي يليق بجرمهم. ثم قال تعالى: ﴿إِلَّا قَلِيلًا مِمَّنْ أَنْجَيْنَا مِنْهُمْ﴾؛ أي: قليلاً منهم كانوا ينهون عن الفساد فأنجيناهم ﴿وَاتَّبَعَ الَّذِينَ ظَلَمُوا مَا أُتْرِفُوا فِيهِ وَكَانُوا مُجْرِمِينَ﴾ (3) فأهلكوا بذلك.

وقال سبحانه: {فَلَمَّا نَسُوا مَا ذُكِّرُوا بِهِ أَنْجَيْنَا الَّذِينَ يَنْهَوْنَ عَنِ السُّوءِ وَأَخَذْنَا الَّذِينَ ظَلَمُوا بِعَذَابٍ بَئِيسٍ بِمَا كَانُوا

(1) أخرجه الترمذي برقم (2170)، وحسَّنه الألباني، وأخرجه المقدسي في كتابه «الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر» حديث رقم (27)، ص (153).

(2) أخرجه أبو داود برقم (4338)، والترمذي برقم (2169) (3059)، وابن ماجه (4005)، وأحمد (1/ 2)، وصححه أحمد شاكر. والألباني في «السلسلة الصحيحة» (1564).

(3) سورة هود، الآية: 116.

نحو مجتمع آمن · الصفحة ٢٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

نحو مجتمع آمنص ٢٥